الرئيسية / رياضية / الوزارة .. اللجنة الأولمبية.. السياسة والرياضة

الوزارة .. اللجنة الأولمبية.. السياسة والرياضة

                                                                     بقلم: محمد الصباري

يتابع الرأي العام هذه الأيام، بل وخلال الثلاث سنوات الأخيرة وأكثر بقليل، ما يقع داخل منظومة كرة السلة الوطنية، من تطاحنات وتجاذبات والرأي والرأي الآخر، بين الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، وبعض معارضيها من أندية، وبين ما يقع بين وزير الشباب والرياضة، ولا أقول هنا وزارة الشباب والرياضة، والمكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، حيث اختار الوزير تسييس المشاكل العالقة عوض البحث عن الحلول الناجعة لإعادة سكة كرة السلة الوطنية إلى الطريق الصحيح، مما أدى إلى تفاقم الوضع وغلبت التصدعات لدرجة أصبحت معها هذه الرياضة على سكة اللا عودة، بالرغم من أن الحل الرياضي ممكن إذا تضافرت الجهود بنيات صادقة للم الشمل عوض التشتت…
   لقد أصبحنا الآن أمام واجهتين الأولى بيد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة الذي يملك الشرعية الانتخابية، والمعارضة التي لا يهدأ لها بال، والوزير الوصي على القطاع الذي يرفض أن يكون الحكم ، ، فيما يلوح من هم في فلكه بلجنة مؤقتة غير مكترثين بعواقبها وما يمكن أن تضر به كرة السلة الوطنية من خلال تدخل الاتحاد الدولي وتوقيف كل مكونات هذه الرياضة من منتخبات وحكام وفرق وأطر فنية عن الممارسة دوليا وما إلى ذلك من أشياء يعرفها الجميع…
  صحيح أن كرة السلة الوطنية توجد حاليا في منعطف خطير، لكن هل يعتقد البعض حقا أن الحل يكمن في لجنة إدارية أو مؤقتة…؟؟؟ وهل يمكنها حل التصدعات والشرخ الموجود في العلاقة بين مكونات هذه الرياضة…؟؟؟ وهل الوزير على حق حينما يقول إن جامعة كرة السلة لم تطابق نظامها الأساسي مع متطلبات قانون التربية البدنية والرياضة 09-30 ، في وقت يقول فيه الواقع عكس ذلك بدليل أن النظام الأساسي الحالي للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة مختوم في كل صفحاته وعددها 30 صفحة، ونتوفر على نسخة منه، ووسط الخاتم نقرأ: وزارة الشباب والرياضة، وتحتها: نظام أساسي مطابق لأحكام القانون رقم 09-30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، ثم تاريخ المصادقة: يوم 15 دجنبر 2015 تحت عدد 040…هذا هو النظام الأساسي المعمول به، ولا ندري هل في مخيلة الوزير نظام أساسي آخر يتحدث عنه ولا يعلم به إلا هو أو من يدور في فلكه…؟؟؟ علما أن النظام الأساسي المعمول به حاليا نقرأ في المادة 53 منه والمتعلقة بالدخول حيز التنفيذ بأن اعتماده مر في مرحلتين قبل مصادقة الوزارة الوصية الأولى في جمع عام غير عاد انعقد بتاريخ 28 دجنبر 2013، والثاني خلال الجمع العام غير العادي المنعقد بتاريخ 6 دجنبر 2015 والذي أتت بعده مصادقة الوزارة الوصية المشار إليها من قبل. 
  نعم هناك أخطاء وقعت من الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة واعترف بها رئيسها مصطفى أوراش، لكن ما نعلمه أنه ما فتئ يمد يده للفرق المعارضة وللوزير الوصي على القطاع، ويؤكد أنه مستعد لمحاسبة شفافة أمام كل مكونات هذه الرياضة وإبراز مسببات نقط الضعف التي أتى بها تقرير لجنة الافتحاص، ولكن الأبواب تبقى لحد الآٍن موصدة وكل طرف يبقى متشبثا برأيه، وأكبر خاسر هي كرة السلة الوطنية من الناحية الاجتماعية لمن يعيشون منها من مدربين ولاعبين وحكام بل وممارسة شمولية لرياضة “المثقفين”، ويجهل ما ستؤول إليه الأمور…
   الآن وقد أصبحت هذه الرياضة في الطريق المسدود…أليس في المغرب حكماء وعقلاء يمكنهم إصلاح ذات البين بين كل الأطراف…؟؟؟ وبحلول، ليست ترقيعية، بل واقعية وموقع عليها ضمن خارطة طريق تحفظ ماء وجه كل الأطراف… ونقصد هنا من بين الحكماء ما يمكن أن تلعبه اللجنة الوطنية الأولمبية في شخص رئيسها، من دور قائد وفعال وبتوافق تام مع القطاع الوصي وكل مكونات هذه الرياضة…المثل يقول إن المستحيل ليس مغربيا، ولا أعتقد أن في الأمر ما يمكن أن يشكل حاجزا أو انهيارا لرياضة تسعى دائما لأن تكون في الريادة بحنكة وتبصر رجالاتها…نعود ونكرر بأن كل شيء ممكن إذا توفرت النية الحسنة وما ذلك بعزيز على الجميع ونكرر رياضيا وليس سياسيا…

عن Scoopress

تحقق أيضا

سيدي سليمان :معاناة سكان حي “بام” مع انقطاع الماء

رشيد بنعمار تعيش ساكنة حي “بام” بسيدي سليمان،هذه الأيام، معاناة مع  انقطاع الماء الصالح للشرب.والملاحظ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Using cookies
هذا الموقع يستعمل الكوكيز من أجل استعمال أفضل. إذا استمرّيت بالتصفح فإنك توافق على قبول ملفات تعريف الارتباط المشار إليها، وقبول سياسة الكوكيز.