الرئيسية / إعلامية / محمد البريني : استقلالية الصحافة معركة مستمرة ..لا تتوقف

محمد البريني : استقلالية الصحافة معركة مستمرة ..لا تتوقف

 محمد البريني

الحسين البوكيلي ـ سكوبريس.ما

أكد الكاتب الصحفي محمد البريني أن استقلالية الصحافة هي معركة مستمرة لا تتوقف رغم كل ما تحقق من إيجابيات.

 وأشار ناشر ومؤسس  صحيفة”الأحداث المغربية” ، الذي حل ،اليوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019، ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع “استقلالية الصحافة بين  الأسطورة والواقع” ، إلى أن ما تحقق في هذا المجال مهم جدا مقارنة مع الأجواء التي كانت سائدة في ما يسمى “سنوات الرصاص” ، حيث كانت الرقابة مسلطة على رقاب الصحف خاصة الحزبية التي كانت هي الرائجة قبل ظهور ما يسمى الصحف المستقلة.

 واعتبر البريني، أحد قيدومي الصحافة الوطنية، أن  صورة هذا الواقع “غير لامعة” ، مشددا على أهمية الاستقلالية في هذا المجال، وأن الصحيفة إذا فقدت استقلاليتها فقدت مصداقيتها، وبالتالي سينفض عنها قراؤها وتنخفض مبيعاتها ، مما يؤدي الى توقفها عن الصدور ومغادرة الميدان.

 وأوضح البريني ،الذي خاض أول تجربة لصحيفة مستقلة ، بتأسيس “الأحداث المغربية، التي تسيدت المشهد الإعلامي لفترة، وكانت تحقق رقم مبيعات مرتفعا، أن معركة الاستقلالية تكون في مواجهة الفاعل السياسي والحزبي الذي يريد السيطرة على الصحيفة، ثم سلطة المال والمستشهرين ..وهي معركة ليست بالسهلة .

 في نفس السياق ، أكد أن الاستقلالية معركة دائمة، مع النفس أولا وقبل كل شيء، ثم مع من يهددها ويعاكسها، مسجلا أن “الاستقلالية هي روح الصحافة، وأن من فقدها يكون قد فقد روحه”.

 وشدد على أن صحيفة من الصحف قد تجعل من الاستقلالية نهجا لنشاطها، ومبدأ تتقيد به تقيدا صارما، وأداة من أجل خدمة المنفعة العمومية، لكن أثناء الممارسة قد يستعصي عليها أن تحصن استقلاليتها، وتصمد في وجه من يريد المس بها ليفقدها هذه الاستقلالية، ما لم تستطع التقيد والالتزام ببعض الشروط ومن أهمها “ممارسة استقلالها تجاه السلطة السياسية، وعن القوة الاقتصادية والمالية، وكذا تجاه مجلس إدارتها والمساهمين في المؤسسة التي تنشرها.

وأعرب عن اعتقاده بأن استقلالية الصحف عن كل السلط لا يمكن تحقيقها في الوقت الراهن ، مذكرا بأن الصحافة في السابق كانت كلها حزبية كما كانت كل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة مملوكة للدولة وتتحدث باسمها ؛ وأن مسالة الاستقلالية كانت تتم في مواجهة السلطة التنفيذية.

كما تحدث عن موضوع الرقابة، وقال أنه لم تعد موجودة  اليوم ، منوها في هذا الصدد بموقف جلالة الملك محمد السادس المتسامح  من بعض التجاوزات  وعدم تحريك مسطرة المتابعة ، معتبرا ذلك نموذجا ياليت الطبقة السياسية التقطت ذلك/.

وعن سبب تقديم استقالته من عضوية المجلس الوطني للصحافة حديث النشأة،  اعتبر البريني أن المجلس نفسه لا يتمتع باستقلالية تجاه السلطة التنفيذية ، وبالتالي كيف يمكنه الدفاع عن استقلالية الصحافة ، موضحا أنه حين شعر بأانه لا يمكن أن يلعب أي دور داخل المجلس ، بادر إلى  الاستقالة.

 تجدر الإشارة إلى أن محمد البريني استقال من جريدة “الاتحاد الاشتراكي” ، وأسس جريدة “الأحداث المغربية” عام 1999 ، واستمر يديرها حتى 2012 . وكانت هذه اليومية ظاهرة في الصحافة المغربية لجرأتها وطريقة معالجتها للمواضيع، وبسبب ذلك تعرضت لانتقادات  وحملات من عدة أطراف سواء من تيار الإسلام السياسي أو جهات أخرى لم يكن يروقها خط تحرير الصحيفة.

عن Scoopress

تحقق أيضا

سيدي قاسم: إغلاق القاعة المغطاة بعد إغلاق ملعب العقيد العلاّم؟؟؟

سكوبريس.ما لا حديث للجمهور الرياضي بمدينة سيدي قاسم، والمواطنين بصفة عامة ، إلا عن خبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Using cookies
هذا الموقع يستعمل الكوكيز من أجل استعمال أفضل. إذا استمرّيت بالتصفح فإنك توافق على قبول ملفات تعريف الارتباط المشار إليها، وقبول سياسة الكوكيز.