الرئيسية / دوليّة / هجوم إسرائيل على لبنان:تلويح بحرب قادمة أم جسّ نبض المقاومة؟؟

هجوم إسرائيل على لبنان:تلويح بحرب قادمة أم جسّ نبض المقاومة؟؟

حرب لبنان 2006

الحسين البوكيلي

في سابقة منذ حرب 2006 ، أقدمت إسرائيل  على محاولة القيام بعملية في الضاحية الجنوبية لبيروت ،معقل “حزب الله”،  من خلال طائرتين سقطتا بالضاحية: الأولى مسَيَّرَة ، والثانية كانت تحوي سلاحا أو  عبارة عن “طائرة انتحارية” كما نعتها الحزب، ولم  يعرف أو يعلن  ماذا كانت تستهدف.

وحسب تصريح صحفي للمسؤول الإعلامي في “حزب الله” ،محمد عفيف، فإن “طائرة إسرائيلية مسيرة سقطت، إضافة   أن الطائرة المسيرة الثانية سببت أضراراً لدى تحطمها في أحد أحياء الضواحي الجنوبية ، قرب المركز الإعلامي لـ”حزب الله”.

 وإذا كان هدف الطائرة، التي انفجرت ودمرت جزء من مبنى لحزب الله لم يعرف، فإن الأمر مع ذلك يشكل تصعيدا غير مسبوق في الصراع بين إسرائيل ولبنان ومقاومته بقيادة “حزب الله “،وهو ما جعل الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، يهدد في خطاب موجه عبر الشاشة، إسرائيل بأن  ما  وقع هو “خطير وخطير جدا”  ويستوجب ردا .

   وقال مخاطبا  المستوطنين الإسرائيليين : “لا تعيشوا، لا ترتاحوا، لا تطمئنوا، ولا تراهنوا أنّ حزب الله سيسمح بمسار من هذا النوع” .كما اعتبر  هذا العدوان هو” أول عمل عدواني وخرق لقواعد الاشتباك ” منذ انتهاء حرب يوليوز 2006.

وربط بين هذا العمل والعدوان الذي استهدف ،أول أمس،  مركزا للحزب بضواحي دمشق، وأدى إالى مقتل اثنين من عناصر المقاومة ، مؤكدا ان المقاومة سترد على العدوان الإسرائيلي “بعد يوم اثنين ثلاثة أربعة…” دون ان يحدد زمنا لذلك ، مؤكدا ،  أن “ما حصل  لن يمر… ونحن أمام مرحلة خطيرة..”“.

 موازاة ذلك ، قرر لبنان رفع شكوى لمجلس الأمن ضد إسرائيل لخرقها السيادة اللبنانية والقرار 1701 الذي انهى حرب 2006 كما أبلغ الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ،ممثل الممثل الخاص،  الأمين العام للامم المتحدة في لبنان ،يان كوبيتش، الذي استقبله ، ان “لبنان الذي تقدم بشكوى الى مجلس الامن ردا على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت، يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه ، لأن ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا في الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا.”.

وقال لكوبيتش: “ان الاعتداء على الضاحية الجنوبية وكذلك على منطقة قوسايا على الحدود اللبنانية – السورية يخالفان الفقرة الاولى من قرار مجلس الامن 1701 ، وما يسري على لبنان في مندرجات هذا القرار الدولي يجب ان ينطبق على إسرائيل أيضا.

واستطرد “سبق أن كررت امامكم ان لبنان لن يطلق طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل يتيح لنا ممارسة هذا الحق.”

 كما استدعى رئيس الحكومة سعد الحريري سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الامن ببيروت،  وابلغهم “خطورة الموقف، بعد قيام إسرائيل بخرق واضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، واستهدافها منطقة مدنية مأهولة، دون أي اعتبار للقانون الدولي أو أرواح المدنيين”، وقال: “إن الحكومة اللبنانية ترى أنه من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير، ولكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه لهذا الخرق الفاضح لسيادتنا وللقرار 1701“.
 وأضاف الحريري ، حسب ما نقلت عنه الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية:  “يجب تحميل إسرائيل المسؤولية عن خروقاتها المتواصلة للقرار 1701 منذ عام 2006، وكذلك يجب أن تحمل مسؤولية الاعتداء الفاضح على ضاحية بيروت، مع علمها المسبق بأن من شأن ذلك تهديد الامن”.

ويرى المراقبون ان ما وقع هو خطير ، وان إسرائيل ربما كانت تستهدف اختبار جاهزية المقاومة أو ضرب هدف لم يتم الإعلان عنه في معقل الحزب بالضاحية الجنوبية لبيروت، وأن اسقاط الطائرة الثانية أو سقوطها لسبب تقني يؤكد ان المقاومة ،كما يؤكد نصر الله في كل مناسبة، جاهزة للمواجهة والدفاع ودحر أي عدوان.

 ويتوقع المراقبون ان تهديدات نصر الله الجدية والحازمة والاتصالات الجارية المعلنة وغيرالمعلنة (اتصال وزيرالخارجية الأمريكي بالحريري ودعوته لعدم التصعيد) من شأنها ان تلجم كل تهور لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ينتظر انتخابات حاسمة في السابع من شتنبر  المقبل ، قد تعصف بحزبه إن قام بأي عمل طائش كما وقع لسلفه إيهود أولمرت سنة   2006 .

عن Scoopress

تحقق أيضا

النتائج الأولية لانتخابات تونس:قيس والقروي المعتقل في المقدمة وعزوف واضح للشباب

من سيتربّع على هذا الكرسي بقصر قرطاج..قيس أم القروي؟؟ سكوبريس.ما ـ متابعة أعلنت الهيئة العليا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Using cookies
هذا الموقع يستعمل الكوكيز من أجل استعمال أفضل. إذا استمرّيت بالتصفح فإنك توافق على قبول ملفات تعريف الارتباط المشار إليها، وقبول سياسة الكوكيز.