الرئيسية / إعلامية / صحافة العداء و الابتزاز للمغرب

صحافة العداء و الابتزاز للمغرب

د.خالد الشرقاوي السموني
تعودت بعض الصحف الفرنسية و الإسبانية على معاداة المغرب ، عبر مقالات مسمومة ، فيها مساس بالدرجة الأولى بالمملكة المغربية ولمؤسساتها ، إما لدوافع سياسية و إما من أجل الابتزاز ، مما يجعل خط تحريرها يخرج عن نطاق حريتي التعبير و الصحافة .
 وقد تابعت عدة مقالات في الآونة الأخيرة صدرت في مجلة “الإكسبريس” الفرنسية الأسبوعية ، تتحدث عن المغرب أو عن الملك محمد السادس أو عن الأميرة للاسلمى.كان آخرها مقال صدر في عدد يوم 21 غشت 2019. فعندما تقرأ هذه المقالات ستلاحظ أنها غير بريئة ،  ومن ورائها أهداف مرسومة و أقلام مأجورة.
 يذكرنا هذا قضية الصحفيين الفرنسيين إيريك لوران وكاثرين غراسيي ، اللذين تم توقيفهما من قبل الشرطة الفرنسية بسبب اتهامهما بابتزاز الملك محمد السادس ،ومطالبته بمبلغ ثلاثة ملايين أورو ، كي لا يتم نشر كتاب جديد ألّفاه حول القصر الملكي يسيئ للمؤسسة الملكية ، من بين عدة قضايا سابقة ، تتعلق بتصرفات و أفعال صادرة عن مسؤولين فرنسيين و كتاب وصحافيين تسيء للمغرب وللمغاربة ، أحيانا يكون سببها الكراهية و أحيانا أخرى الاحتقار، وهي أمراض نفسية وعقد نشأت عبر التاريخ ، تلازم شخصية عدد من النخبة الفرنسية التي تنظر إلى المغرب من زاوية صغيرة ، أحيانا مليئة بالحسد والغيرة ، نظرا لما حققه المغرب من إنجازات وإصلاحات في السنوات الأخيرة في عهد الملك محمد السادس،  وذلك لأن عقدة الاستعمار لا تزال في أذهان بعض هذه النخبة ، مع الأسف . لكن المغرب كان دائما يترفع عن هذا النوع من التصرفات نظرا للعلاقات الأخوية و التاريخية التي تجمع بينه و بين دولة فرنسا ، ومادام تلك المقالات لا تعبر عن  الموقف الرسمي الفرنسي. 
 أحيانا تصبح الصحافة وسيلة للابتزاز لأجل الحصول على المال بطرق غير مشروعة ، علما أن  أخلاقيات المهنة تحتم على كل مزاول لها الالتزام بمجموعة من المبادئ والأخلاق، أولا صدقية الخبر ، وثانيا حيادية الخبر ، وثالثا موضوعية الخبر، دون خضوع لجهة أو لسلطة أو لنفوذ  . تلك الأخلاق السامية هي التي تجعل الصحافة سلطة رابعة حقيقية ،وليس سلاحا عند بعض الصحفيين للحقد و للانتقام تارة أو للابتزاز والارتشاء تارة أخرى.
 فأخلاقيات الصحافة عبارة عن قواعد موضوعة تعبر عن السلوك المهني المطلوب من القائمين بالعمل الصحفي الالتزام بها .
فعندما تصير الصحافة ، وسيلة للضغط على الدول و الشخصيات لاعتبارات سياسية أو لأغراض مادية  ، فإن هذا النوع من الصحافة لا يؤدي رسالته النبيلة ، ويصبح الصحفي تبعا لذلك فاقدا لمصداقية  عمله المهني، ويسقط في دائرة الشبهات ،ويوصل رسائل سلبية وغير حقيقية إلى القارئ خاصة وإلى المجتمع عامة .
إن مهنة الصحافة ، ينبغي أن تكون موضوعية و متجردة و نزيهة ، غير عدائية أو ابتزازية  ، حتى تساهم في إيصال الخبر الصحيح ، و في بناء المجتمع السليم ،و تكريس مبدأ الحق في ولوج المعلومة .

عن Scoopress

تحقق أيضا

النتائج الأولية لانتخابات تونس:قيس والقروي المعتقل في المقدمة وعزوف واضح للشباب

من سيتربّع على هذا الكرسي بقصر قرطاج..قيس أم القروي؟؟ سكوبريس.ما ـ متابعة أعلنت الهيئة العليا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Using cookies
هذا الموقع يستعمل الكوكيز من أجل استعمال أفضل. إذا استمرّيت بالتصفح فإنك توافق على قبول ملفات تعريف الارتباط المشار إليها، وقبول سياسة الكوكيز.