الرئيسية / إعلامية / بيان “حاتم” حول شكوى وزير الصحة لإسكات برنامج” حْظِي راسَكْ”

بيان “حاتم” حول شكوى وزير الصحة لإسكات برنامج” حْظِي راسَكْ”

 سكوبريس.ما

أصدر المكتب التنفيذي لمنظمة حريات الإعلام والتعبير (حاتم) ، بيانا أوصح فيه أنه تابع ما أثارته حلقة السبت الماضي من برنامج “حظي راسك” ،الذي يعده ويقدمه الصحافي محمد عمورة،  وذلك بعد توجه هيئة الأطباء  ووزير الصحة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)  ، وبعد استماع المكتب لتلك الحلقة التي لم تتجاوز بأي شكل من الأشكال قواعد العمل المهني وأخلاقيات الإعلام ، يؤكد على                                                 خطورة تدخل وزير الصحة العمومية  في الموضوع و توجهه  ل”الهاكا” طالبا منع بث الحلقة القادمة التي أعلن البرنامج أنها ستخصص للخيانة الطبية في مجال التجميل ، مما  يوضح خلط الوزير بين مسؤولياته السياسية و الرغبة في قمع حرية التعبير ، كما يؤكد – مرة أخرى- سوء إدراك مسؤولين مغاربة على أعلى مستوى لأدوار الإعلام و حنينهم لممارسة القمع والمنع والتكتم وحجب المعلومات .

 وقال بيان “حاتم” أنه في الوقت الذي يعتبر أغلب المغاربة،  وضمنهم جل الأطباء، أن لقطاعي الصحة والتعليم  أولوية في معركتي الديمقراطية والتنمية ، تؤكد هذه الواقعة أن الخطاب الرسمي حول تطوير المنظومة الصحية لا علاقة له بالإصلاح الفعلي المرتبط بعدة مستويات، ومنها الحد من انحرافات بعض العاملين في القطاع الذين حولوا المهن الصحية النبيلة ليس فقط لتجارة مربحة ، وإنما أيضا لمجال للتحايل والنصب على المواطنات والمواطنين، وحتى على مؤسسات شريكة.

ولاحظ البيان المذكور  أن استشراء الانحراف والرشوة والنهب في مختلف القطاعات ، يقتضي ،دون تأخر، تظافر جهود كل الشرفاء مع المواطنين في كل القطاعات لمواجهة الاستبداد والفساد والظلم و الحكرة أينما كان وأيا كان الممارس ؛ ودعم الإعلام والتواصل ليقوم بأدواره في هذا الاتجاه بالفضح، والكشف عن الحقائق، وترسيخ ثقافة المواطنة، و العمل الجماعي لإنقاذ البلاد وتطويرها . ولعل هذا التوجه ، يتابع البيان يتناقض مع تعامل بعض الإطارات في مجموعة من القطاعات مع الإعلام وغيره  بنوع من “التضامن السلبي” أو حتى “التضامن الظالم “أحيانا وهو ما يمس مهن تلك القطاعات قبل غيرها .

وشدد البيان على ضرورة عمل الجسم الإعلامي بشكل جماعي مع مكونات المجتمع من أجل تطوير مكانة الإعلام و وضعه الاعتباري ، وتطوير وظائفه التنويرية و التوعوية ، و في القلب منه استقلالية الصحافيين عن الدوائر الرسمية ، و حتى عن إدارات المؤسسات الإعلامية التي تساهم في الخلط بين الإعلام والدعاية وجعل الإعلام بوقا رخيصا و أداة للتجميل و التطبيل …

وأضاف البيان المذكور أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار النقد الموجه للمنحرفين داخل قطاع الصحة تغطية عن التضحيات الجسيمة التي يبذلها نساء ورجال القطاع وفي مقدمتهم الأطباء من أجل خدمة صحية عمومية ناجعة ، وضمنهم العشرات من المتطوعين عبر وسائل الإعلام  والذين يشتغلون بتعاون مع الصحافيين في سبيل الوقاية و مقاومة الشعوذة والانحرافات التي تشكل خطرا متزايدا على صحة المواطنين . كما يؤكد التآزر القائم بين الإعلام ومهنيي الصحة لإصلاح المنظومة وتطويرها لما يليق بمغرب 2020 ، وتعتبر  معركة الطلبة الأطباء دفاعا عن حقوقهم المشروعة نموذجا في  هذا الإطار، إذ حرص العديد من الصحافيين على مواكبة قضيتهم بشكل يدعم مطلبهم الرئيسي المتمثل في تكوين لصالح الصحة العمومية رغم كل الصعوبات والإكراهات  بما فيها بعض التوجيهات السلطوية والتسلطية ، مما ساهم في دعم صمود تلك الفئة في معركتها .

وخلص البيان إلى أنه  لا يعتبر السعي لمنع الكشف عن اختلالات المنظومة الصحية ، ونقل حقائق القطاع عبر وسائل الإعلام و التواصل ،  ضربا لحرية الإعلام والتواصل الرقمي  فقط ، وإنما هو تواطؤ مفضوح مع لوبيات الفساد ، و إصرار على تكريس الأوضاع المهترئة للصحة العمومية ،و تكذيبا لكل الخطابات الجميلة من أجل إنقاذها .

                                                                                   


عن Scoopress

تحقق أيضا

النتائج الأولية لانتخابات تونس:قيس والقروي المعتقل في المقدمة وعزوف واضح للشباب

من سيتربّع على هذا الكرسي بقصر قرطاج..قيس أم القروي؟؟ سكوبريس.ما ـ متابعة أعلنت الهيئة العليا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Using cookies
هذا الموقع يستعمل الكوكيز من أجل استعمال أفضل. إذا استمرّيت بالتصفح فإنك توافق على قبول ملفات تعريف الارتباط المشار إليها، وقبول سياسة الكوكيز.