الرئيسية / سياسية / من أين للعثماني بحكومة النخب الجديدة…. ؟

من أين للعثماني بحكومة النخب الجديدة…. ؟

محمد أديب السلاوي

يلتقي الدخول السياسي الجديد لهذه السنة(2019_2020) ،بتعديل حكومي واسع يستجيب لدعوة جلالة الملك، بادخال نخب جديدة  على حكومة العتماني، وإغناء وتجديد مناصبها بكفاءات معروفة بقدراتها وخبراتها، وبنزاهتها ونظافة يدها، وهو ما يضع رئيس هذه الحكومة  في امتحان صعب، خاصة أن أحزاب الأغلبية التي تشكلها تفتقر إلى كفاءات عالية، قادرة على حل المشاكل التي يتخبط فيها المغرب الراهن، والأزمات التي تواجهه في شتى المجالات والميادين.

ممثلو الأحزاب المشكلة لحكومة العثماني:نبيل بنعبد الله (التقدم والاشتراكية)، محمد ساجد(الاتحاد الدستوري)، محمند العنصر (الحركة الشعبية)،سعد الدين العثماني رئيس الحكومة ( العدالة والتنمية)،عزيز أخنوش(التجمع الوطني للأحرار) وادريس لشكر(الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)

المغرب الراهن  دولة نامية، ذات مستوى معيشي منخفض، لا يستقيم توازنها بين نموها السكاني وحالتها الاقتصادية والاجتماعية؛ تعاني من التخلف المتعدد الصفات ؛تعاني من  قلة الإمكانات الطبية؛ تعاني من تخلف التعليم ؛ تعاني من هجرة مكتفة لشبابة المتعلم وغير المتعلم؛ تعاني من عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الاستهلاكية ؛ تعاني من ضعف الاستتمارات الصناعية ، وتعاني من الأمية والفقر المدقع والفساد المتعدد الصفات.

أمام هذه الوضعية المؤسفة،يلتمس المغرب طريقه للتحول الى بلد ديموقراطي، يواجه أزمات متعددة  ملحة يتعين الإسراع بمعالجتها. وأمام هذه الوضعية أظهرت حكومة بكيران/العتماني أنها ضعيفة، مهمشة، لا قدرة لها على السير نحو طريق الإصلاح، او مواجهة الأزمات  المتعددة الصفات العالقة ،وهو ما يعني ان حالة البلاد والعباد أصبحت في حاجة ماسة إلى حكومة بديلة قادرة على مواجهة التحديات الماتلة، بحلول واقعية، وبدون حسابات سياسية.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة على المغرب الراهن :هل يستطيع العتماني تكوين حكومة كفاءات من النخبة العلمية، الفنية،الثقافية؟ حكومة متخصصة في الاقتصاد والصناعة والتجارة والتعليم والصحة والتشغيل والتكوين المهني، قادرة على تطبيق المنهج العلمي /القانوني لحل المشاكل ومعالجة الأزمات التي يتخبط فيها المغرب، خارج كل منطق؟؟

علينا ان نقولها بكل بصراحة ووضوح: لا يستطيع زعيم الحكومة الراهنة تحقيق الرغبة الملكية ،أي إدخال نخب جديدة  تنتمي لأحزاب الأغلبية، قادرة على الإصلاح والتغيير، لأن هذه الأحزاب لم تكن قادرة على تسيير وتدبير الشأن العام، ولا على محاربة الفساد ومعالجة الأزمات المتلاحقة مند التحاقها بهذه الحكومة وبالتي قبلها، لأنها جاءت ،مند البداية، لتأمين مصالحها ومصالح أطرها.

هذه الاحزاب نصبت نفسها ،لفترة طويلة من الزمن المغربي ، كنخبة وصية على الأمة، ولكنها صنعت البلقنة ،وعززت دائرة الفساد ، وسرقة المال العام ، وتعميق دائرة الفقر، وأطلقت العنان للأزمات على البلاد والعباد، فكيف لها الإصلاح، ومن أين لها أن تاتي بالنخب الجديدة المطلوبة…. ؟

عن Scoopress

تحقق أيضا

النتائج الأولية لانتخابات تونس:قيس والقروي المعتقل في المقدمة وعزوف واضح للشباب

من سيتربّع على هذا الكرسي بقصر قرطاج..قيس أم القروي؟؟ سكوبريس.ما ـ متابعة أعلنت الهيئة العليا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Using cookies
هذا الموقع يستعمل الكوكيز من أجل استعمال أفضل. إذا استمرّيت بالتصفح فإنك توافق على قبول ملفات تعريف الارتباط المشار إليها، وقبول سياسة الكوكيز.