الرئيسية / إعلامية / بعد الإجهاز على “الأنباء” جاء دور “الاتصال”

بعد الإجهاز على “الأنباء” جاء دور “الاتصال”

وزارة الإعلام..المنبوذة..قد يأتي يوم يتم محوها إذا بقيت على هذا الحال البئيس

 الحسين البوكيلي ـ سكوبريس.ما 

كانت صحيفة “الأنباء”، على علاّتها، مرجعا مهما للأنشطة الرسمية مهما كانت قيمتها الإعلامية،  وراكمت تجربة كان يمكن تطويرها لتصبح أول صحيفة في البلاد تفوق صحف الأحزاب المهترئة ،حاليا، لكن “إرادة” التخلص من كل ما هو جميل ، كانت الغالبة.

 مما يؤسف له أن إغلاق صحيفة “الأنباء” تم بقرار من أول حكومة للتناوب التوافقي ،بقيادة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي،  أمد الله في عمره، وبإيعاز من “مناضلين”، أحدهما استقلالي، والآخر من الاتحاد الاشتراكي، وهو من أصدر قرار إغلاق الصحيفة.

 مهما تكن المبررات التي أدت إلى إغلاق تلك الصحيفة، فإن العملية نفسها بقيت لدى الجسم الصحفي المغربي ،في أغلبه، وصمة عار باعتبار أن ذلك الحل كان أسهل الحلول يمكن أن يتخذه أي انسان، لكن الأصعب كان هو العمل على تطوير الصحيفة لتكون ناطقة باسم الدولة ،وتحظى بمصداقية على غرار صحيفة “الأهرام” ، في مصر مثلا، التي هي رسمية (يقال لها هناك قومية هي و”الأخبار “و”الجمهورية) ، لكن مصداقيتها لا تناقش؛ ويكفي أنها تستقطب ، حاليا كما في الماضي ، كبار الكتّاب ،ومنهم من لا يساير سياسات الحكومة بالمرة، ويعبر عن قناعاته بكل حرية .

 وكما يقال فإن المشاكل لا تاتى فرادى ، فلم تمض إلا سنوات قليلة حتى تم العبث بمقر وزارة الأنباء ، وما أدراك ما وزارة الأنباء التي لعبت ،من خلال الوزراء الكبار الذين تعاقبوا عليها ، دورا محوريا في أهم مراحل تاريخ المملكة، خاصة في السبعينات من القرن العشرين، عندما كان المغرب ،بقيادة الملك الراحل العظيم الحسن الثاني،  يكافح لاسترجاع صحرائه من يد المستعمر ، ويواجه في الوقت نفسه مناورات وكيد “الأشقاء والجيران” على السواء.

 وقد تفتقت “عبقرية” بعض من في يده الأمور وقرر “تعرية” مقر الوزارة من خلال إزالة الحديقة الجميلة التي كانت تضفي على الشارع لمسة جمال قلّ نظيرها،وما زال البعض يتذكر ،وهو يمر أمام المبنى، كيف كانت تلك الحديقة ، بأشجارها المتنوعة وورودها تنبثق منها الروائح العطرة،خاصة في ليالي الصيف ،حيث كانت راحة مسك الليل تنعش المارة والسياح على السواء.

 لم يتم الاكتفاء بذلك فقط ، بل وصل الإهمال حدا  تُركت البناية لحالها ، وأصبحت مكانا مفضلا للمتسكعين والمنحرفين يقضون فيها ساعات الليل ،  وفي الصباح يكون المكان، الذي من المفروض أنه  من معالم أهم شارع في العاصمة ، في حال لا يمكن النظر إليه أو حتى المرور من بقايا  الحديقة التي تتحول أحيانا إلى معرض للمواد الغذائية ، ومرة للمعطلين أو العاطلين، ومرة ساحة للعب الأطفال ،وفي الليل ل”أصحاب الحال” من مختلف أنواع المنحرفين.

 هذه حال وزارة الاتصال التي نقلوها ،أولا ، قرب مسجد السنة،  ثم إلى مدينة العرفان بين معاهد ومدارس وكليات جامعة محمد الخامس ، وكأنّ القدر كتب على الوزارة والعاملين فيها بأن يتم نقلهم ، أو تنقيلهم، شيئا فشيئا، وبالتدريج،  إلى نهايتهم ،وهي النهاية التي “بشَّرتهم” بها حكومة العثماني الثانية المعدّلة ، عندما ألغت بالمرة قطاعا بكامله ..اسمه “وزارة الاتصال أو الإعلام أو الأنباء ” ، وهي تسميات لوزارة واحدة ..وكأنما كانت تُطلق ،عبثا، في انتظار التخلص منها.وهو ما حصل الآن .

عن Scoopress

تحقق أيضا

تونس:الغنوشي يؤكد تمسكه باختيار رئيس الحكومة من “النهضة” أو من أصدقائها

الغنوشي ..الرئيس الجديد لمجلس النواب سكوبريس.ماـ متابعة أكد رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *