الرئيسية / سياسية / هل يسترجع حزب القوات الشعبية شعبيته؟

هل يسترجع حزب القوات الشعبية شعبيته؟

محمد الأمين أزروال

بعد الإعلان عن تشكيلة حكومة العثماني الثانية، وتقلص حجم تمثيلية الاتحاد الاشتراكي فيها، الى منصب يتيم هي وزارة العدل؛ وحسب أخبار تسربت تفيد أن لائحة الأسماء الثلاثة التي قدّمها لشكر للظفر بهذا المنصب، كانت تضم أيضا بالإضافة إلى بنعبد القادر، اسم لشكر ،واسم أحد أقاربه؛ ومعلوم أن الذي تم اختياره لشغل المنصب هو بنعبد القادر، وبذلك سقط في يد لشكر، وكانت هذه الواقعة هي النقطة التي أفاضت الكأس، وبالتالي دفعت بعدد من المناضلين الاتحاديين القدامى، سواء منهم المبعَدِين من طرف لشكر أو الغاضبين من تصرفاته، وفضلوا متابعة ما يجري داخل مقر حزب العرعار من بعيد، دفعت بهم إلى التنديد بممارسات الزعيم، متهمين إياه بالاستفراد بقرارات الحزب المصيرية. ولعل ما زاد في الطين بلة وأضاف متاعب جديدة للزعيم، هو استبعاده لأحد الوزاء النشيطين(عبد الكريم بنعتيق) عن لائحة الاستوزار  .

ادريس لشكر.. والاتحاد

وعند الإعلان عن تشكيلة الحكومة، لاذ الزعيم لشكر بالفرار من مقر الحزب واختفى عن الأنظار كما أغلق هاتفه، قبل أن يخرج عن صمته ويعلن في تصريح صحفي، أنه يتحمل مسؤولية ما جرى ومستعد لتقديم الحساب، مُلمِّحا أنه اعتبارا لتقليص عدد اعضاء الحكومة، ولحجم تمثيلية الحزب برلمانيا، فإن الحزب نال النصيب الذي يستحقه من الكعكة الحكومية؛ وأن الفضل يعود إليه في احتلال الحزب مراكز لا تقل أهمية عن الحكومة، مثل رئاسة البرلمان ، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وغيرها من المؤسسات الوطنية التي عادت للاتحاد في عهده.

 ولعله لأول مرة انتفضت التنظيمات الجهوية للحزب، في وجه الزعيم لتضم أصواتها إلى أصوات عدد من الاتحاديين، داعية للانسحاب من حكومة العثماني، وإلى عقد مؤتمر استثنائي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ،واختيار قيادة جديدة، استعدادا لمعركة 2021 التي يأمل الاتحاديونأن تكون مناسبة لاسترجاع بعض أمجاد الاتحاد التي كانت له عندما كان هو “دينامو” المعارضة، قبل حكومة التناوب؛ وكان يحظى بعطف فئات عريضة من المغاربة الذين كانوا يتابعون ،بإعجاب كبير، نشاط فريق المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، قبل أن يأتي على الاتحاد زمان كوّن فيه بصعوبة فريقه البرلماني. ولعل السبب في ذلك يعود إلى ان الحزب استلذ الحُكم ، وان الحُكم ينهك أصحابه، اذ كان عليه أن يعود إلى المعارضة حتى ينسجم مع الشعار الذي أطلقه وهو: “الخروج عن المنهجية الديمقراطية”، وذلك عندما لم يظفر برئاسة الحكومة سنة2002 بالرغم من أنه جاء في المرتبة الأولى في الاستحقاقات التشريعية، إلا انه  فضل المشاركة في حكومة جطو، وبذلك تقلصت أسهم الحزب شعبيا.

فهل تاتي الأيام القادمة بزعامة جديدة تعمل على أن يسترجع حزب القوات الشعبية شعبيته ، أم يَصْدق في حقه المثل القائل:”الصيف ضيّعت اللبن”؟.

عن Scoopress

تحقق أيضا

تونس:الغنوشي يؤكد تمسكه باختيار رئيس الحكومة من “النهضة” أو من أصدقائها

الغنوشي ..الرئيس الجديد لمجلس النواب سكوبريس.ماـ متابعة أكد رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *