الرئيسية / رياضية / إنجاز المحليين خير جواب على ترهات حاليلوزيتش

إنجاز المحليين خير جواب على ترهات حاليلوزيتش

محمد التويجر

اكتست مباراة المنتخب المغربي للمحليين أمام النظير الجزائري ببركان أهمية خاصة، ليس فقط لقيمة الرهان الذي سيمكن الفائز من العبور إلى قاريات الكامرون، ويحكم على المنهزم بانتظار التصفيات القادمة، بل بالنظر للآثار الجانبية التي خلفتها تصريحات وحيد مدرب المنتخب الأول غير المحسوبة، والتي قلّل فيها من قيمة لاعب البطولة المحلية مقارنة مع شقيقه الممارس خارج الحدود .

كأنّ عموتة يقول لحاليلوزيتش:”شُوف الدراري آشْ تيعملو”

لاعبو المنتخب المغربي المحلي خلال تسجيل واحد من الأهداف الثلاثة في شباك الجزائريين

كان المسكين الليلة في موقف لا يُحسد عليه، واللقطات التلفزيونية التي أخذت له وهو يتابع اللقاء مباشرة من الملعب البلدي ببركان، كشفت وضعيته الحرجة  ، خاصة بعد علمه بجواب ابن البلد، الحسين عموتة، الذي قلل من قيمة التصريح، وتأكيده أنه خير محفِّز للعناصر الوطنية لتقديم عرض محترم أمام الأشقاء الجزائريين الذين استُقْبلوا خير استقبال.

جاءت نتيجة المباراة وأداؤها، خاصة في الجولة الأولى، خير تعبير من اللاعبين على المشكِّك في قدراتهم بأنهم ممتلكون لنفس حماسة أولئك الممارسين خارج الديار؛ وأن الحس الوطني لن يشعر به، ولن يقَدِّره خير تقدير إلا أبناء الوطن الواحد بلا تفرقة أو ميز.

نعم ، جاءت الجولة الثانية مختلفة عن الأولى، بالنظر إلى تراجع لاعبي الحسين عموتة إلى الخلف، وسد المنافذ أمام منافس جزائري لم يعد له ما يخسره، لكن ذلك لن يقلل من قيمة الإنجاز ولا المسابقة نفسها ، لأنها أحالتنا على حقيقة مغيبة تتمثل في أن العمود الفقري للنخبة مشكَّل من عناصر قطبي البيضاء ونهضة بركان وحسنية أكادير الذين أبلوا البلاء الحسن في المنافسات القارية ،وبلوغهم درجات متقدمة فيها…وذكرتنا بتجربة المرحوم المهدي فاريا مع منتخب 86 المشكل في غالبيته من عناصر الجيش الملكي الذي كان باسطا سيطرته على البطولة المحلية، وهو الفائز آنذاك بأول كأس قارية للأندية، معززا إياه بثنائي دفاع النادي القنيطري البويحياوي وخليفة العبد، والمايسترو الراحل الظلمي وحداوي الرجاء والمحترفين الزاكي، بودربالة، والأخوين كريمو .

بغض النظر عن قيمة مسابقة “الشان” والجدل المثار حول أهميتها وجدواها ، وتأثيرها ساْبا على السير العادي للبطولة، يفترض في الجامعة أن تدعم الحسين عموتة في مشروعه الذي يتأسس على تجميع العناصر المحلية كلما سنحت الفرصة لذلك، بمعدل تجمع واحد في الشهر، كي يكون قاعدة خلفية لتغذية النخبة الرئيسية بما تحتاجه من عناصر، شريطة تشكُّله من لاعبين لا يتجاوز سنهم العشرين ربيعا، ضمانا لخلَفٍ قادر على حمل مشعل السّلَف في المستقبل.

هنيئا لكل مكوِّنات المنتخب المحلي على إصراراهم وردِّهم بطريقتهم الخاصة على تجني حاليوزيتش، المدعو إلى التفكير مليا قبل إصدار أحكام قيمة تسيء للمنظومة أكثر مما تخدمها ، والتركيز كلية على استحقاق منتصف نونبر المقبل أمام الجار الموريتاني ، تفاديا لما لا تحمد عقباه وانقلاب السحر على صاحبه، وآنذاك ستكون الجامعة مضطرا للتضحية به ، ووضْع عموتة في مكانه المناسب انسجاما مع إمكانياته وانتظارات ملايين الأنصار.

عن Scoopress

تحقق أيضا

انتفاضات العيش الكريم والعدالة الاجتماعية..

علال المراكشي مَن كان يخطر بباله،قبل بضع سنوات، أن يأتي زمن تؤول فيه كلمة الفصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *