الرئيسية / سياسية / لبنان.. وفي اليوم الثالث عشر …استقال الحريري 

لبنان.. وفي اليوم الثالث عشر …استقال الحريري 

جانب من مظاهرات اللبنانيين

الحسين البوكيلي ـ سكوبريس.ما 

في اليوم ال13 لانتفاضة اللبنانيين ضد حكومتهم ومطالبتهم بإسقاط الطبقة الحاكمة في لبنان منذ الحرب الأهلية،  وإلغاء الطائفية ،استجاب سعد الحريري ، رئيس الحكومة اللبنانية ، لرغبات المتظاهرين وأعلن بعد ظهر الثلاثاء 29 أكتوبر 2019،عن استقالته.

 قال الحريري ،في كلمة نقلتها القنوات المحلية، أنه سيقدم استقالته للرئيس ميشال عون  وللشعب اللبناني ” في كل المناطق تجاوبا مع إرادة الكثير من اللبنانيين “.

 وفي وقت لاحق استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون ،سعد الحريري الذي غادر القصر الرئاسي دون الإدلاء بأي تصريح للصحفيين.

 في هذا الموضوع،قال خبير دستوري لبناني بأن مجرد تقديم الحريري لخطاب استقالته لرئيس الجمهورية، فإنه وحكومته في حكم الاستقالة ، وأن الحكومة ستتحول لحكومة تصريف الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

مباشرة بعد الإعلان عن الاستقالة، عمت الفرحة داخل أوساط المتظاهرين المعتصمين في عدد من ساحات وميادين أهم المدن اللبنانية ،خاصة بيروت وطرابلس وصيدا والنبطية ؛ ونقلت احدى القنوات فرحة المعتصمين بتحقيق مطلبهم الأول المتمثل في استقالة الحكومة.

 ويصر المعتصمون على الاستمرار في التظاهر حتى تحقيق كل مطالبهم، خاصة تشكيل حكومة من غير الطبقة السياسية الحاكمة، واسترداد الأموال المنهوبة التي قدرت من قبل البعض ب100 ملايير دولار ، ورفع السرية البنكية عن حسابات الزعماء السياسيين، واجراء انتخابات برلمانية بعد إقرار نظام غير طائفي، محملين هذا النظام بانه سبب الانهيار الذي وصل اليه لبنان اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

 في هذه الأجواء،وقعت مواجهات  خاصة في وسط بيروت، بين المعتصمين ورافضين لقطع الطرقات الذين عمدوا لإزالة وحرق بعض خيام المعتصمين، غير ان تدخل قوات الأمن والجيش حالت دون تفاقم الأمر ،وفرقت المتظاهرين الذين واجهوهم ، وهم ـ حسب بعض المتظاهرين ـ  من “حزب الله” و”حركة أمل “الشيعيتين .

 معلوم أن انقساما وقع داخل الطبقة السياسية اللبنانية بعد مرور تسعة أيام على المظاهرات، رغم أن الكل يقر بأحقية مطالب المتظاهرين ، الا أن “حزب الله” و”حركة امل” يرفضان قطع الطرق واستقالة الحكومة، وانضم لهما حليفهما “التيار الوطني الحر”، الذي له كتلة مسيحية كبيرة في البرلمان ،وهو التيار الذي أسسه الرئيس ميشال عون ، في مقابل أحزاب وجماعات تؤيد المتظاهرين في كل ما يقومون به بما في ذلك قطع الطرقات .

 نتيجة لكل ذلك، تعيش البلاد حالة من الركود ،حيث المؤسسات التعليمية مقفلة ، كما ان البنوك أغلقت أبوابها منذ بدء المظاهرات تقريبا ،  ولا يوجد في الأفق ما ينبىء بقرب افتتاحها ولو ان حاكم مصرف لبنان (البنك المركزي)، رياض سلامة،الذي نال حظه من الانتقادات وحتى الهجوم من قبل المتظاهرين محملين إياه مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعدم توفر الدولار بالشكل الذي كان في السابق  حيث ان التعامل في لبنان يتم بالعملة الوطنية الليرة كما بالدولار ، قال إن البنوك ستعاود فتح أبوابها حالما تستقر الأوضاع  .

 في هذا السياق، تأتي استقالة الحريري وحكومته، حسب المراقبين، لتخلط الأوراق،  خاصة أن المتظاهرين يصرون على البقاء في الشارع حتى تلبية مطالبهم، وهي مطالب وبعضها على الأقل ، صعب التحقق ، وفي مقدمتها ما يتعلق بإلغاء الطائفية، وإقرار حكم مدني بعيدا عن المحاصصة بين الطوائف.

في هذا الإطار،كتبت صحيفة “الاخبار”، المقربة من “حزب الله “،في نسختها الإلكترونية  بالخصوص، أن ” المعلومات تشير إلى أن ال24 ساعة المقبلة ستكون فاصلة لجهة حسم وجهة من اثنتين :الاتفاق على حكومة مصغرة مشكل من اختصاصيين ، أو “هروب” الحريري من الازمة الشعبية وتفجير كرة النار بوجه شركائه في التسوية الرئاسية من خلال استقالته دون الاتفاق معهم على المرحلة المقبلة”.

 

 

عن Scoopress

تحقق أيضا

تونس:الغنوشي يؤكد تمسكه باختيار رئيس الحكومة من “النهضة” أو من أصدقائها

الغنوشي ..الرئيس الجديد لمجلس النواب سكوبريس.ماـ متابعة أكد رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *