الرئيسية / حقوقية / المجلس الاقتصادي والاجتماعي..وتقليص الفوارق في الأجور

المجلس الاقتصادي والاجتماعي..وتقليص الفوارق في الأجور

محمد الأمين أزروال

جميل أن يصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، توصية تطالب بتقليص الفوارق في الأجور بين الجنسين، وبتمتيع النساء بجميع حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، مثل المساواة في الإرث وغيرها من الحقوق التي يكفلها دستور المملكة، وكذا بضرورة ملاءمة مدونة الأسرة مع مقتضيات الدستور.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

في هذا الصدد لا نملك،في هذا الصدد، إلا أن ننوه بمثل هذه التوصية التي من شأنها أن تنصف المرأة وتضمن لها المكانة التي تستحق، كعضو فاعل في المجتمع له نفس المؤهلات العلمية التي لزميلها الرجل.   

من شأن تطبيق هذه التوصية أن تنصف المراة، من الحيف والميز اللذين يرجعان في الأصل إلى معتقدات عفا عليها الزمن، ويضمن لها المكانة التي تستحق.

  في نفس السياق،  كان حريا بالمجلس أن يكون أكثر جرأة، ويقوم بمبادرة مماثله ويوصى بالتقليص ،ولو بشكل نسبي، بتقليص أجور خدّام الدولة الكبار، وأجور بقية العاملين في الإدارة العمومية بمختلف فئاتهم ومراتبهم الإدارية، ذلك أن أجور كبار الموظفين تحلق في الأعالي، ولاتتناسب مع الأوضاع الاقتصادية للبلد؛ كما تعتبر أكثر ارتفاعا قياسا حتى بأجور أمثالهم في الدول المتقدمة، بينما تبقى أجور الموظفين متواضعة مقارنة بأجور هؤلاء .

  إذا كانت جميع الأحزاب تتغنى بشعار ضرورة العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية وإقرار عدالة اجتماعية، فإنها بمجرد ما تصل إلى مراكز القرار ، ويحصل حواريوها على المناصب السامية، يدرك شهر زاد الصباح… حيث يلتزم الجميع الصمت، ولاينطق بعد ذلك إلا بكلمة واحدة، وهي كلمة “العام زين”، والعرب بالباب كما يقال، فحزب العدالة والتنمية وقبله حزب القوات الشعبية، الذي التحق بركب الحكومة وقاد حكومة التناوب، يعتبران نموذجا حيا. كم دغدغا عواطف المغاربة عندما كانا في المعارضة، حيث أعطيا انطباعا أنهما المنقذان من الضلال، وأن الأول، كحزب اشتراكي،  لايومن بالفوارق الطبقية؛ والثاني، كحزب اسلامي، تلزمه مبادءه أن يكون زاهدا في المال العام؛ وبالتالي سيعملان على تقليص أجور الموظفين السامين؛ وسيفعلان كيت وكيت ..من أجل إقرار عدالة اجتماعية، إلا انهما معا كانا أكثر حرصا من غيرهما على الحفاظ على الامتيازات والدفاع عنها، مثل تقاعد البرلمانيين والوزراء.

  نعتقد أن الخطوة الأولى في مسار تقليص الفوارق،  وتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية، تبدأ من تقليص أجور كبار خدام الدولة، ومن الريع الذي ما فتىء ينخر جسم الدولة ، والمتمثل في الامتيازات السخية التي يحصل عليها بعض المحظوظين دون ان يقدموا للدولة ادنى مقابل، مثل رخص النقل والصيد في أعالي البحار، وغيرها من الامتيازات والرخص التي لاحصر لها.. وما خفي أعظم كما يقال ؟!.

عن Scoopress

تحقق أيضا

تونس:الغنوشي يؤكد تمسكه باختيار رئيس الحكومة من “النهضة” أو من أصدقائها

الغنوشي ..الرئيس الجديد لمجلس النواب سكوبريس.ماـ متابعة أكد رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *