الرئيسية / وطنية / على الحكومة ابتكار حلول…للأزمات الاقتصادية!

على الحكومة ابتكار حلول…للأزمات الاقتصادية!

محمد الأمين أزروال

أمام عجزها عن ابتداع حلول لأزمات البلاد الاقتصادية، اختارت الحكومات المتعاقبة في السنين الأخيرة، اللجوء إلى الحلول السهلة، وهي بيع ممتلكات الدولة العمومية وتفويتها للخواص، مقابل مبالغ مالية مهما كانت قيمتها، فإنها لا يمكن أن تعوض هذه الممتلكات، فضلا عن انها ملك لجميع المغاربة لأيحق التصرف فيها بحال من الأحوال إلا بموافقة الشعب من خلال إجراء  استفتاء شعبي، وإلا سنستيقظ ذات يوم ونجد أن أهم القطاعات العمومية أصبحت في ملكية الخواص، وبالتالي بيد الراسمال الأجنبي،  وهو ما يعني افلاس الدولة.

   إذا كانت الحكومات قد فشلت في ابتكار حلول  للأزمات الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد، وتفتقر إلى خيال لذلك، فقد كان عليها ، بدل بيع ممتلكات الدولة التي هي ملك مشترك للمغاربة، أن تقوم ببيع ممتلكات الأشخاص الذين كانوا وراء إفلاس قطاعات معينة، وذلك بالعمل على تفعيل تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي أدانت عددا من المسؤولين وحملتهم مسؤولية الاختلالات وحتى الاختلاسات التي عرفتها القطاعات التي كانوا يسيرونها، وتطبيق شعار “من أين لك هذا “حتى يكونوا عبرة لغيرهم!.

 إن موضوع بيع ممتلكات الدولة يجرنا إلى موضوع التصريح بالممتلكات المتعلق بالمنتخبين والموظفين السامين الذي يجب أن يخضع لضوابط مشددة، تتوخى ربط المسؤولية بالمحاسبة، فعلى أي منتخب او موظف سامي، أن يخضع لمحاسبة قبلية وبعدية، وألاَّ يقتصر الأمر عليه وحده، بل أن يشمل كذلك ذوي الحقوق، وذلك درءا لأي تحايل محتمل بتسجيل ممتلكاته في أسماء أفراد عائلته.

 إن الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، تعود من جهة إلى أسباب موضوعية، إلى انعاكسات الأزمة العالمية، ومن جهة ثانية الى أسباب ذاتية، وإلى استهتار البعض بمسؤولياتهم، وهو مايستدعي التعامل مع هؤلاء بالصرامة اللازمة، وعدم التساهل مع كل من اخل بمسؤوليته مهما كان موقعه “اللي فرَّط يْكَرَّط” ،وذلك من أجل انقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، وقبل أن يتسع الخرق على الراقع.

  لا يجب التسليم للأمر الواقع ونقول هذا قدرنا و”كفى المومنين القتال”، ولكن في الإمكان أبدع مما هو كائن؛  فالمغرب يتوفر على إمكانيات مادية وبشرية هائلة تؤهله  لتجاوز هذه الوضعية، اذا توفرت الإرادات وبرهن المغاربة عن وطنيتهم الصادقة، وذلك بوضع يدهم في يد قائد البلاد الذي ما فتئ يبذل قصارى جهوده، في سبيل أن يتبوأ المغرب مكانته اللائقة به بين الأمم، ويتجسد ذلك في المشاريع الكبرى التي سهر جلالته، شخصيا، على إنجازها كالميناء المتوسطي الذي أصبح ينافس أكبر الموانئ العالمية، والقطار فائق السرعة الذي اختزل المسافة بين الشمال والجنوب، فضلا عن ريادة المغرب في مجال الطاقة النظيفة، ومشروع “نور” بورزازات الذي سيزود البلاد بحوالي 50% من حاجياتها من الطاقة الكهربائية، إلى غير ذلك من المشاريع الكبرى التي ستغير وجه المغرب.

عن Scoopress

تحقق أيضا

تونس:الغنوشي يؤكد تمسكه باختيار رئيس الحكومة من “النهضة” أو من أصدقائها

الغنوشي ..الرئيس الجديد لمجلس النواب سكوبريس.ماـ متابعة أكد رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *