الرئيسية / دوليّة / كارلوس غصن: بلادي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام

كارلوس غصن: بلادي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام

كارلوس غصن ..والتشبث بغصن لبنان

الحسين البوكيلي (سكوبريس)

قبل أشهر كان اسم كارلوس غصن يُشار إليه بالبنان كأحد الشخصيات النافذة في العالم ، ورجل صناعة بامتياز، واسمه على كل لسان كمثال الرجل الناجح ، لكن بقاء الحال من المحال كما يقال؛ فقد أصبح هذا الاسم مطلوبا للعدالة ،بل فاراً من هذه العدالة.

 لم يكن في ذهن هذا اللبناني الشاطر جدا ،المولود في البرازيل والحامل لجنسيتها إلى جانب جنسيتيه اللبنانية والفرنسية،وهو يقوم بزيارة لليابان في إطار مهامه على رأس شركة “رونو نيسان “، أن يوم هذه الزيارة سيكون  يوما مفصليا ويوم شؤم في تاريخه ، حيث تحوّل في رمشة عين من اسم كبير في عالم صناعة السيارات إلى مجرد شخص متهم من قبيلة المتهمين بالفساد وحيازة أموال بدون وجه حق .

 في يوم 19 نونبر 2018 ، تم القبض على كارلوس غصن بتهم مخالفات مالية وجهها له الادعاء الياباني، وهو الشىء الذي رفضه ،متهما شركة “نيسان” بأنها وراء ذلك، وانها كانت تريد الإطاحة به،  وهو الحادث الذي أذهل الكثيرين عبر العالم لسمعة الرجل ومكانته.

 لم يكن أمام غصن سوى الامتثال للقوانين اليابانية التي يرى البعض أنها قاسية وتفرض الإدانة عوض البراءة، في انتظار “فرج” قد يأتي او لا يأتي ، وبعد سنة  وبضعة أيام ، أفادت الانباء بأن غضن غادر اليابان متوجها الى بيروت، حيث دخل عبر مطار رفيق الحريري الدولي ، بجواز سفر فرنسي ، بشكل قانوني،  كما أكدت مصادر رسمية لبنانية .

 عقب وصوله لبلاده، هاجم غصن النظام القضائي الياباني ،وقال   يصبح رهينة نظام قضائي أنه “لن يصبح رهينة نظام قضائي ياباني زائف ، حيث الذنب بالافتراض ، والتمييز منتشر، ويتم الحرمان من حقوق الانسان الأساسية”، مؤكدا انه لم يهرب من العدالة ، بل “هربت من الظلم والاضطهاد السياسي “.

 وبعد ان استراح لنحو أسبوع اختار غصن اللقاء بالصحفيين،  في محاولة منه لإبراء ذمته والظهور بالرجل النظيف ، واختار مكانا له مدلوله، وهو نقابة الصحفيين اللبنانية؛ وتم اللقاء ،حسب ما كتبت احدى الصحف الإلكترونية المحلية ، وسط إجراءات أمنية شديدة .

 وقالت ان غصن كسر “سكون نقابة الصحافة …. حول نشاط غصن المكان إلى ثكنة من رجال الامن ، الرسميين والخاصين، .حتى الكلاب البوليسية حضرت ،وبينها جرو لا يفقه بالخطط الأمنية شيئا.كلب بوليسي يهوى اللعب مع الزوار لتسليتهم في وقت الانتظار الطويل”.

 وكما كان منتظرا لم يكشف غصن عن كيفية خروجه من اليابان ولم ينف ولم يؤكد السيناريوهات التي تحدثت عن كيفية مغادرته اليابان وقدومه للبنان عبر تركيا ، وقال انه لا يمكنه ان يكشف من ساعده ، مجددا التأكيد ببراءته وانه ظلم في اليابان ظلما شديدا.

 وفي لبنان لا اجماع حول قضية الا في النادر جدا ، فهناك من رحب وهناك من انتقد ، وكانت أهم الانتقادات انه زار إسرائيل وهو الشىء المحرم في لبنان ولا ينسى، وتم سؤاله خلال الندوة الصحفية وقال انه يتاسف لما حدث ويعتذر للبنانيين وان زيارته لتل ابيب/2008/ كانت بوصفه مسؤلا عن شركة فرنسية ، وانه دخل بجواز سفر فرنسي.

  رفع البعض قضية ضده ،ومثل امس الخميس أمام النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، للاستماع لإفادته في “الإخبار المقدم بحقه لدخول إسرائيل والاجتماع مع عدد من القيادات الإسرائيلية”.

 وفي تصريح لقناة تلفزونية محلية ، قال إنه مثل امام القاض وأجاب عن أسئلته . ولا يعتقد المراقبون ان القضية ستأخذ اكثر من الاستماع ،خاصة انه قام بأكثر من زيارة لتل ابيب بصفته مسؤلا بشركة فرنسية وبجواز سفر فرنسي.

 وقال ايضا انه سعيد بعودته لبلده . كيف لا وقد استقبل استقبالا لائقا، بل ان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اقترحه، ربما كمزحة، لمنصب وزير الطاقة ليخلص البلاد من أزمة هذه المادة الحيوية التي أصبحت من بين مطالب المتظاهرين سواء ما يتعلق بالكهرباء الذي يقطع لساعات في اليوم أو أزمة البنزين التي ظهرت في الأيام الأخيرة.

 يبقى في الأخير أن كارلوس غصن، الذي تربع على قمة المجد في العالم،  لم يجد الا بلاده لتأويه من “كيد ” الناس ؛ وبهذا ينطبق عليه جزء من البيت الشعري المعروف:

” بلادي وإن جارت علي عزيزة    وأهلي وإن ضنوا علي كرام” .

عن Scoopress

تحقق أيضا

إقليم الجديدة:كورونا بسيدي علي بنحمدوش

سكوبريس.ما حلت فرقة اليقظة الوبائية بقيادة سيدي علي بنحمدوش، بعد أن تناهى إليها خبر إصابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *