الرئيسية / إعلامية / وضعية ترتيب المغرب في حرية الصحافة..بين الموضوعية والاعتبارات السياسية

وضعية ترتيب المغرب في حرية الصحافة..بين الموضوعية والاعتبارات السياسية

 

سكوبريس.ما

نظم المركز  الوطني للإعلام و حقوق الإنسان ،بشراكة مع قناة “كاب 24 تي في، يوم الخميس 21 ماي 2020،لقاء إعلاميا ،عبر تقنية التواصل المرئي”زووم”، حول “وضعية المغرب في الترتيب العالمي لحرية الصحافة “. وأشرف الدكتور إبراهيم الشعبي، رئيس المركز الوطني للإعلام وحقوق الانسان،على إدارة الندوة التفاعلية التي شارك فيها خبراء إعلاميون، دوليون و مغاربة: الأستاذ صهيب الخياطي : رئيس مكتب شمال أفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود (تونس)؛ الدكتور محمد عبدالوهاب العلالي،استاذ التعليم و منسق ماستر”التواصل السياسي و الإجتماعي” بالمعهد العالي للإعلام و الاتصال بالرباط؛ الأستاذ عبد الكبير اخشيشن، رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية؛ الأستاذ بوشعيب حمراوي ،نائب الكاتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة التابعة للإتحاد المغربي للشغل،  والأستاذ عبد المجيد الكارح ،المدير العام لقناة كاب 24 تي في .

 اعتبر صهيب الخياطي أنه رغم الصعوبات التي يشهدها اليوم، فإن المغرب كان أحد الأمثلة الناجحة في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا ،خاصة في السنوات الأخيرة لحُكم الملك الراحل الحسن الثاني أو في العشرية الأولى لحكم الملك محمد السادس. انطلاقا من هنا ،يقول ممثل “مراسلون بلا حدود “: “نحن لا يسرنا أن يُصَنف المغرب في المرتبة 133 عالميا، لأنه بلد يزخر بالكفاءات الإستثنائية وبجودة الصحافة و الصحفيين. التحسن و التقدم الذي شهدته المملكة المغربية في السنوات الثلاث الأخيرة، رغم حضور الرقابة الذاتية و بغض النظر عن بعض  المتابعات القضائية، ترجع بالأساس أولا  لإلغاء وزارة الاتصال وثانيا لتأسيس المجلس الوطني للصحافة، شريطة أن يتم احترام استقلاليته، و ألا يخضع لأي تأثير خارجي؛ و رأى أن تعاون “مراسلون بلا حدود” مع المجلس من شأنه أن يرجع ترتيب المملكة المغربية إلى مقدمة الدول الحامية لحرية الصحافة.

بالنسبة لعبد الكبير اخشيشن،فإن للإعلاميين المغاربة منهجيتهم الخاصة في مقاربة الأوضاع المهنية ببلادهم، فيما يتعلق بحرية الصحافة، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة،خاصة ابتداء من سنة 2018 ، كانت سنوات صعبة ليس فقط في المغرب، بل في العالم..ملاحظا أن المؤشرات السبعة التي ذكرها ممثل منظمة “مراسلون بلا حدود “، تشمل العديد من مناحي العملية التقييمية لوضع حرية الصحافة، لكن عادة ما يتم التركيز على مجالات الإصطدام بين الجسم الصحفي و بين السلطة، “لذلك نرى أن هناك سوء فهم كبير، على الأقل منذ بداية الألفية الثالثة، لأنه لا يمكن أن تأتي بممارسات معزولة و تسقطها على سياق وطني يتطور أو بناء إيجابي لبنية إعلامية واعدة.”

في نفس السياق،يرى بوشعيب حمراوي، ممثل نقابة الصحافيين المغاربة،أنه قبل النظر في الترتيب و التصنيف، علينا أن ننظر في التقرير و نتساءل: هل هناك تقرير شفاف و دقيق بناء على المؤشرات التي أشار إليها الزميل منصف الخياطي ممثل منظمة “مراسلون بلا حدود” ؟ هل المغرب يستحق فعلا هذا التصنيف في المرتبة 133 من اصل 180 دولة؟ كما تساءل ممثل نقابة الصحافيين المغاربة عن الهدف من وضع عبارة “الصحراء الغربية” بجانب إسم المغرب في التقارير السنوية للمنظمة الدولية ( Maroc/ Sahara occidental ) ، موضحا أنه يجب تحديد المواقف في هذه العملية التي تسيء و تتضمن نوعا من عدم الحياد. بالنسبة لنا يجب مغربة المؤشرات، لأن هناك قضايا لها أولوية بالنسبة لنا، ولا يهتم بها التقرير ،و هناك قضايا مختلف حولها يُراد لها أن تكون في الواجهة.

أبو سالم الكارح، تساءل بدوره  حول جدّية ومصداقية تقاربر “مراسلون بلا حدود ” في غياب تمثيلية للمنظمة بالمملكة المغربية، مشيرا إلى أن ترتيب المغرب في المرتبة 133، أي في المراتب المتأخرة و إدخاله في الخانة الحمراء، تصنيف مبالغ فيه بعض الشيء. نعم هناك أشياء معزولة، قد تحدث هنا و هناك، و يشير إليها تقرير النقابة الوطنية للصحافة المغربية غير ما مرة .

واعتبر محمد عبد الوهاب العلالي، أن التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول المغرب، يطرح  إشكالات كبيرة، و هناك معطيات لا تتطابق مع معطيات الواقع الذي نعرفه، ملاحظا وجود الكثير من سوء الفهم ،وحلقات غير مفهومة تحتاج للبحث عن تلك الخطوط التي تخلق الالتباس و سوء الفهم؛ مسجلا وجود تناقضات حول مضمون الإستمارة التي تعتمد عليها المنظمة، قائلا أنها استمارة قديمة ،و بالتالي أصبحت متجاوزة ، متسائلا : هل يتعلق الأمر بالجهة العاملة على توزيع و ملء الإستمارة ؟ أم هل يتعلق الأمر بالموقف السياسي؟ .

وحول الجدوى من إضافة عبارة “الصحراء الغربية ” إلى جانب إسم المغرب، في التقرير السنوي، أكد ممثل “مراسلون بلا حدود “عدم وجود موقف للمنظمة من نزاع الصحراء المغربية، بل فقط نتبع ما تقوم به الأمم المتحدة التي تقول أن “الصحراء توجد تحت إدارة المملكة  المغربية، و أن الصحفيين  الذين يشتغلون في الصحراء تكون السلطات المغربية هي المسؤولة عنهم”، مضيفا، أن المنظمة لا تقوم بتقييم جودة العمل الصحفي، رغم أننا نؤمن بجودة و كفاءة الصحافة و الصحفيين المغاربة ،و قد كان المغرب في سنوات معينة محط تقدير ، و كان متقدما على كل دول المنطقة في كل ما يتعلق بحرية الرأي و التعبير و الصحافة. كما يمكن أن نعترف، يضيف ممثل” مراسلون بلا حدود ” أننا نحن في تونس كنا نعتبر المغرب مثالا يقتدى به لمدة سنوات حتى جاءت الثورة في تونس.

في ختام هذه الندوة الدولية التفاعلية، أوضح رئيس المركز الوطني للإعلام و حقوق الانسان الدكتور إبراهيم الشعبي، أنه رغم التحديات و المآخذ التي يمكن أن تؤخذ على وضعية الصحافة المغربية، فإن المبادرات و الإنجازات الكبيرة التي حققها المغرب في مجال الإعلام  والإتصال، تسمح بأن يُصنّف تصنيفا جيدا في التقارير السنوية للمنظمات الدولية، و لكن للاسف عندما تدخل الاعتبارات السياسية على الخط ،يتم الإبتعاد عن الموضوعية.

كما وجه المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان، نداءين لممثل منظمة “مراسلون بلا حدود” :

+ إعادة النظر في مضمون و موزعي الإستمارة والجهات التي تقترح”الخبراء” الذين يقومون بتقييم وضعية المغرب في التصنيف العالمي لحرية الصحافة.

+ إزالة تلك العبارة الغريبة (الصحراء الغربية) التي يتم إلصاقها إلى جانب المغرب، في تقارير المنظمة التي يجب أن تعتمد على القواعد المهنية، تبتعد عن الحسابات السياسية لجهات خارجة و بعيدة عن مهنة الصحافة.

عن Scoopress

تحقق أيضا

وأخيرا …زياش يحمل قميص نادي تشيلسي

حكيم زياش سكوبريس.ما ـ السعيد بنلباه نشر نادي تشيلسي الأنجليزي، عبر حسابه على وسائل التواصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *