الرئيسية / تربوية / ” اقرأ” أمر إلهي….هل نعمل به ؟

” اقرأ” أمر إلهي….هل نعمل به ؟

 

محمد أديب السلاوي

-1-

في المغرب الراهن، تعاني التنمية الثقافية / التنمية البشرية، ويعاني التعليم، كما يعاني كل المجتمع، من أزمة حادة اسمها “القراءة”.

الصناعة الثقافية،صناعة الكتاب،إبداعات المسرح والسينما والفنون التشكيلية والتكنولوجيا،لا يمكنها أن تؤدي دورها في التنمية خارج شرط القراءة والكتابة.

اجتماعيا وتربويا وعلميا وثقافيا، مازلنا نعتبر مفهوم القراءة أمرا بسيطا، لا حاجة لنا للبحث في أغواره، علما أننا في مراتب متأخرة حضاريا وثقافيا وعلميا وتربويا بسبب القراءة.

الأمة التي لا تقرأ، أمة غير نافعة لا لنفسها ولا للحضارة الإنسانية، لا تجد الحلول لمشاكلها، تعتمد باستمرار على العقل الآخر من أجل عيشها وحضورها وتواصلها مع العالم.

تقول الإحصاءات الدولية في موضوع القراءة ، أننا نقرأ في أحسن الحالات ساعة واحدة في السنة، مقابل عشرات و مئات الساعات من القراءة في الغرب وآسيا، وهو ما يعنى أن القراءة في البلاد المتحضرة، هي باب المعرفة، هي باب التقدم الحضاري والعلمي.

-2-

لماذا تحتل القراءة كل هذه الأهمية… ؟

إنها أول أمر إلهي انزله الله جلت قدرته على رسوله محمد ا(ص). قال له سبحانه بصيغة الأمر،” اقرأ ” وهو ما جعل/ يجعل القراءة في مقام رفيع.

القراءة تعني تنمية المهارات العقلية والفكرية، تعني الصحة العقلية وغداء العقل، هي محفز الدماغ للقيام بمهامه وتطوير قدراته.

القِـرَاءة تعني أيضا تراكم الأفكار، تعلم الخبرات، القدرة على التعبير، بناء الشخصية على أسس صحيحة

القِـرَاءة أيضا، هي تحفيز العقل على العمل الايجابي، على بقاء الدماغ نشطا، متفاعلا، قادرا على التركيز والتحليل، على تحيين الذاكرة وتطويرها.

والقراءة أولا وأخيرا هي أهم أدوات التربية والتعليم، هي واحدة من المهارات التي تجعل القارئ داخل دائرة المعرفة..

-3-

يقول خبراء القراءة أن القارئ عالم بماضيه وحاضره وأمين على مستقبله، دلك لان القراءة ليست فقط عملية لاسترجاع المعلومات المخزنة بالعقل، إنها أبعد من دلك، عملية تفكيرية،تشتمل على فك الرموز المخزنة للوصول إلى المعاني، المعلومات، الأفكار التي يحتاجها القارئ للاندماج في ثقافته وعاداته وقيمه.

 مع الأسف الشديد ،تسود في مجتمعنا نسبة كبيرة من الأمية، لدلك يصعب علينا الاستفادة من إمكانات القراءة وقيمها، وتبعا لذلك يصعب علينا تحقيق التنمية البشرية وأهدافها المرجوة، وهو ما يتطلب منا جعل درس القراءة شرطا أساسيا في مناهجنا التعليمية، من التعليم الأولي إلى التعليم الجامعي، إنها، أي القراءة، طريقنا الوحيد لجعل مواردنا البشرية قادرة على السير، /على تحقيق أهداف التنمية البشرية التي نحلم بها،دون تحقيقها.

عن Scoopress

تحقق أيضا

وأخيرا …زياش يحمل قميص نادي تشيلسي

حكيم زياش سكوبريس.ما ـ السعيد بنلباه نشر نادي تشيلسي الأنجليزي، عبر حسابه على وسائل التواصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *