الرئيسية / ثقافية / الأضحى… أيّ عيد في ظل الجائحة الكورونية؟!

الأضحى… أيّ عيد في ظل الجائحة الكورونية؟!

أسماء علالي

إِنْ كان قرار منع التنقل يندرج في اطار تصحيح القرارات السابقة برفع الحجر الصحي، و تشجيع المواطنين على التنقل داخل و بين المدن و على السياحة الداخلية ، دون اعتبار الحالة الوبائية و كأن الفيروس توقف عن الانتشار ، فهذا في حد ذاته قرار مسؤول و مؤشر ايجابي ، و يجعله قرارا صائبا في جوهره و لا نؤاخذ عليه إلا صيغته باعتبار مساحة الزمن بين اعلانه و دخوله حيز التنفيذ.. و لو كان البعض مستاءا من قرار منع التنقل بين بعض المدن، فأحرى بنا ان نستاء من الحالة الوبائية التي وصلت اليها بلادنا..

ماذا كانت الدولة تنتظر حين قررت ان تنخرط في سياسة مناعة القطيع ، و ان تترك للمواطنين مسؤولية الحالة الوبائية..؟ ان النتيجة الحتمية لسياسة مناعة القطيع هي انفجار الإصابات ، و ارتفاع الوفيات، و انهيار المتظومة الصحية عاجلا ام آجلا ، على غرار ايطاليا .. و هذا ما تؤكده حالات الاصابة التي اصبحت توشك على عتبة الألف ،و تنذر بكارثة حقيقية سيكون المواطنون اول من يدفع ثمنها من ارواحهم  !!

أتفهم الاستياء من ارتجالية قرار منع التنقل، و اشعر بالأسف على العائلات التي وجدت نفسها حبيسة هذا القرار، لكني أومن ان الارتجالية الحقيقية هي التغاضي عن الحالة الوبائية، و التغاضي ان الاسابيع المقبلة ستكون كارثية في المستشفيات،إِن لم تتخذ الدولة القرارات التي يفرضها الوضع الصحي ..

أومن أن الاحتفال بعيد الأضحى، في ظل الحالة الوبائية الحالية، ليس فقط رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل مجازفة بسلامة الوطن و المواطنين ..

إِنْ كان الله تعالى قد سنَّ رخصه في رفع ركنين رئيسيين من أركان الاسلام، و هما الحج لمن استطاع اليه سبيلا ، والصيام لمن لم يكن به مرض او علة، فكيف بسنة من السنن إن كانت السنة تهدد حياة و سلامة الناس، و إن كانت الرخصة بسبب جائحة مميتة !!

إن عيد الاضحى أصلا، هو احتفال المسلمين بانقضاء موسم الحج و أداء  ملايين المسلمين فريضة الحج و الوقوف بعرفة، تليه شعيرة النحر و التحلي من الإحرام ..فكيف يحتفل المسلمون بعيد الاضحى في هذه السنة التي لم تعرف موسم الحج و لم يستقبل جبل عرفة ملايين المسلمين، فبماذا نحتفل إذن ؟!!!

حَرِيٌّ بنا كمسلمين ان نعتكف في هذه الأيام المباركة، و نستغفر الله على إسرافنا ، و ندعو الله ان يُجيرنا في مصيبة الحج ،و في الحرمان من عظمة مشهد الوقوف بعرفة ، و فرحة الله عز و جل بالحجاج و بوقوفهم على جبل عرفة، و انه تعالى يباهي بهم الملائكة في ذلك المشهد العظيم،  و يقول هؤلاء عبادي أتوا من كل فج عميق .. و لا عزاء لنا في الحرمان من عظمة هذا اليوم المشهود،  فكيف نفرح بالعيد و نحن نتجرع مرارة الحرمان من هذا اليوم العظيم ..؟؟

اللهم عزاؤنا في رحمتك و رجاؤنا في مغفرتك، نستغفرك اللهم و نتوب اليك .. نسألك اللهم ان تهدينا فيمن هديت، و تتولاَّنا فيمن تولّيت . اللهم أرِنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه.. لا إله الا انت وحدك لا شريك لك .. لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد و النعمة لك و الملك .. لا شريك لك ..

عن Scoopress

تحقق أيضا

 “موندو ديبورتيفو” تكذّب نفسها بخصوص راكيتيتش

ايفون راكيتيتش سكوبريس.ما ـ السعيد بنلباه  بعد كشفها ،يوم أمس السبت 01 غشت 2020،عن لقاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *