الرئيسية / ثقافية وفنية / تطويق”كورونا”… تطويق الدار البيضاء 

تطويق”كورونا”… تطويق الدار البيضاء 

أسماء علالي

الدار البيضاء مدينة رائعة بالرغم من كل الخرافات التي تُحكَى عنها؛ مدينة الفرص و المدينة الواسعة التي تتفنّن في تجميع المتناقضات ..

الدار البيضاء تسجل ،بارتياح، قرار تأجيل الدراسة الحضورية، فالأجواء لم تكن تُحتمل خلال الأسبوع المنصرم ..

أولياء تلاميذ في غاية الرعب و الحيرة ؛ أمهات متكدسات امام أبواب المدارس، و عيونهن غائبة في المجهول كأنهن سُكارى وما هُنّ بسكارى، بل غائبات في حيرة  لامتناهية..

أطقم المدارس أكثر خوفا من أولياء التلاميذ، أصبحوا كالمحكوم عليهم بالإعدام قُذفو الى بحر هائج  يعلمون ان أمواجه ستبتلعهم لا محالة ..

 

أطفال أبرياء يجوبون الأزقة بالكمامات ، سعداء بالعودة الى لقاء الأصحاب ،و تبادل الحكايات عن فترة الحجر، والعطلة الغريبة هذه السنة .. لا يكادون يستوعبون الى أي غمار هم ذاهبون..

كان الأسبوع الماضي مختنقا، وكذلك كان آخر يوم من العطلة المدرسية .. كان الخوف سيّد الموقف،  خصوصا بعد إعلان رقم قياسي في الإصابات، وإعلان زهاء ألف إصابة في مدينة الدار البيضاء وحدها ..

اعترف انني هتفت “ينصر دينك” لما تلقيت خبر إلغاء الدراسة الحضورية بالدار البيضاء .. لا يهم إنْ كان القرار ليلة الدخول المدرسي او إن كان مفاجئا ؛ ما يهم هو انه قرار في محله يجعل المدينة الرائعة تتجنب مضاعفات خطيرة ..

أما بخصوص منع التجوال ليلا، وإغلاق المقاهي والمطاعم قبل الموعد المعتاد، أو إغلاق الدخول والخروج من وإلى الدار البيضاء ، فهذه إجراءات جانبية في نظري مقارنة مع أهمية قرار تأجيل الدراسة الحضورية ..

الدار البيضاء مدينة لها وَقْعٌ في القلب.. وبالرغم من فيديوهات عن استهتار بعض ساكنة الدار البيضاء ، فإن الأغلبية تحمل الفيروس على محمل الجدية الفائقة، وتحترم التدابير الاحترازية ربما اكثر من أي مدينة أخرى. لكن أهميتها الاقتصادية هي التي فرضت المجازفة بالوضع الصحي ومدينة الدار البيضاء تؤدي الثمن …

تبقى الدار البيضاء القلب النابض للمغرب،  وحمايتها واجب على الجميع .. شافاك الله أيتها المدينة الرائعة الصامدة رغم كل المتناقضات التي تحملها أحشاؤك ..لك مني كل الحب .

عن Scoopress

تحقق أيضا

تمارة: حادثة سير مميتة تخلّف مصرع شخصين

بدون تعليق  سكوبريس.ما وقعت حادثة سير خطيرة بمركز عمالة تمارة ، أسفرت عن وفاة سائق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *