الرئيسية / ثقافية وفنية / الدعم الاستثنائي الممنوح للفنانين..ماله وما عليه..

الدعم الاستثنائي الممنوح للفنانين..ماله وما عليه..

محمد أمين أزروال

أثار الدعم الاستثنائي ،الذي تكرّم به وزير الثقافة الحديث العهد بالمجال، على فئة من الفنانين والمغنين،  وتضم لائحة المستفيدين أسماء مغمورة، لأول مرة نسمع بها ، وأحرى لم نستمع الى انتاجاتها، كما تضم أسماء لا اعتقد انها في حاجة إلى الدعم، لأنها تعيش كل مظاهر البورحوازية والترف في حياتها اليومية، من سكن راق، وسيارات فاخرة، وأسفار الى عواصم الدنيا في الدرجة الأولى، وخدم وحشم، بل ان أضعفهم ربما يمتلك حانة تدر عليه أموالا طائلة.

لقد أثار الدعم موجة من الاستنكار ذهب إلى حد الشجب، حتى من قبل بعض الرواد في الميدان الفني، لأنه، في نظرهم، لم يصادف محله، ولم يُعْط لمن يستحقه ومن هم في حاجة اليه، خاصة منهم الموسيقيون الذين يضطرون اليوم من أجل ضمان قوت يومهم، إما إلى تسول بعض الفنانين الميسورين، أو إلى بيع آلاتهم الموسيقية، لأنهم لميجدوا ما ينفقون، والحالة أن كل الأنشطة الفنية المعتادة تعطلت بسبب الجائحة، حيث لا أعراس ولاسهرات عامة اوخاصة.. ولا هم يحزنون.

العثماني والفردوس

جميل ان يلتفت إلى هذه الفئة في هذه الظرفية الاستثنائية، وأن يتم توزيع مبلغ مليار وأربعمائة مليون عليها، شريطة ألا تكون هناك فئات اجتماعية تعيش كل مظاهر الهشاشة، واخص بالذكر منهم فئة المكفوفين، الحاصلين على شواهد علمية، من إجازات وماستر، ويعانون مرارة البطالة ، وينتظمون اليوم متسولين في صفوف ،بشارع محمد الخامس بالعاصمة.

اذا كان الدعم الممنوح لهؤلاء استثنائيا، فما يغيب على أذهان البعض ربما، هو أن هناك دعما يمنح بصفة دورية، أي كل ستة أشهر لهذه الفئة المحظوظة منذ سنة2008. ولست أدري على أي أساس يُمنح لهم هذا الدعم، وماذا قدموه بالمقابل للبلد من خدمات، علما ان اغلب هؤلاء ليس في حاجة اليه، لأنهم يمارسون نشاطهم الفني المعتاد، على امتداد ايام السنةن  ويدر عليهم مبالغ مالية مهمة، بينما هناك فئات أحق منهم بهذا الدعم؛ لأنها قدمت فعلا خدمات ، ورفعت راية بلدها في أكثر من محفل دولي، من علماء ومثقفين ومبدعين في مختلف فنون المعرفة والعلم.

 كان المنطق يقتضي ان تُعطى الأسبقية في هذا المجال لأولئك الجنود الذين كرسوا كل جهدهم وطاقتهم منذ ظهور الوباء، من أجل محاربته ، لدرجة ان منهم من ضحى بنفسه ليعيش غيره، وأعني بهم الطاقم الطبي العمومي من اطباء وممرضين، أليست هذه الفئة أحق بالدعم من فئة الفنانين المحظوظة.؟

الأمل أن تتحسن أوضاع البلد الاقتصادية مستقبلا، حتى يعم الدعم كل الفئات. ولاضير يومئذ أن يمنح الدعم لفئة الفنانين الميسورين. ولِم لا؛ فإذا جاد الله جاد عمر.

عن Scoopress

تحقق أيضا

تمارة: حادثة سير مميتة تخلّف مصرع شخصين

بدون تعليق  سكوبريس.ما وقعت حادثة سير خطيرة بمركز عمالة تمارة ، أسفرت عن وفاة سائق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *