الرئيسية / حقوقية / رِفْقاً بالمال العام… كَيْ لاتتكرر نفس التجربة مستقبلا 

رِفْقاً بالمال العام… كَيْ لاتتكرر نفس التجربة مستقبلا 

   
محمد الأمين أزروال
 حتى لا تتكرر نفس التجربة مستقبلا، وللتذكير فقط  “إن الذكرى تنفع المومنين”.
  حسب تقرير سابق لمجلس حقوق الإنسان، بلغ مجموع التعويضات، التي منحتها الدولة لضحايا ما يُعرف بسنوات الرصاص، منذ انطلاق مسلسل الإنصاف والمصالحة سنة 2011 وإلى سنة 2015،حوالي 100مليار سنتيم، وهو مبلغ لا يستهان به، لاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، ومدى التأثير السلبي لهذا المبلغ على الخرينة العامة.
من جلسات هيئة الإنصاف والمصالحة الشهيرة بالمغرب
 وإذ نُثمن مثل هذا الإجراء الجرِّيء، تجاه فئة من المواطنين المغاربة الذين عاشوا معاناة، جراء الممارسات والتجاوزات اللاإنسانية لبعض أعوان السلطة، سنوات الستينييات والسبعينييات من القرن الماضي، في إطار الصراع  السياسي -الذي اتخذ في حالات معينة اشكالا دموية-  بين النظام واليسار، فإننا في نفس الوقت نرى أنه من الحيف ان يؤدَّى هذا المبلغ من المال العام ، ومن جيوب دافعي الضرائب الذين لم يقترفوا أيّ ذنب يلزمهم بأداء ثمنه، نيابة عن المقترف الفعلي.
  ومع ذلك،يمكن اعتبار ان هذا الإجراء يندرج في إطار التضامن الوطني من أجل انصاف الضحايا، وهو مبلغ يعتبر زهيدا في حقهم، لأنه مهما كانت قيمة التعويض المادي الممنوح لهؤلاء، فلن تستطيع علاج الجروح النفسية العميقة التي تركتها سنوات من المعاناة والتعذيب.
  يبقى انه لابد من الإشادة ، في هذا الصدد، بالتجربة  المغربية التي تعتبر نموذجية على المستويين العربي والأفريقي، اذا استثنينا بعض التجارب النادرة مثل التي وقعت بجنوب أفريقيا.
  المؤمل أن تستخلص، مستقبلاً، عِبَراً من الماضي حتى لاتتكرر ممارسات من هذا القبيل، وتجد الدولة مرة أخرى نفسها، مُكرهة، على اللجوء إلى علاج المشاكل بهذه الطريقة…
كفانا عبثا وهدْراً للمال العام..!

عن Scoopress

تحقق أيضا

المصادقة على مشروع قانون اللوائح الانتخابية العامة والاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال العمومية في الحملات الانتخابية

  سكوبريبس صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية، اليوم الثلاثاء 02 مارس 2021، بالأغلبية، على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *