الرئيسية / سياسية / حزب العدالة والتنمية و”نا وَحْدِي نْضَوِّي لبلاد” ؟؟؟

حزب العدالة والتنمية و”نا وَحْدِي نْضَوِّي لبلاد” ؟؟؟

 

 

محمد الأمين ازروال
تقتضي الأخلاق والأعراف الديمقراطية أن يسلِّم حزب العدالة والتنمية، الذي اناخ بِكَلْكَلِه على صدور المغاربة لعقد كامل من الزمن، بروح رياضية، بالهزيمة النكراء التي مُني بها من قبل الناخبين المغاربة، مكافأة له عن فشله على كل المستويات في تسيير  الشأن العام والشأن المحلي، عوض أن يلجأ بعض قيادييه إلى استعمال أساليب التهديد، معتبرين، بدافع الغرور، أن خسارتهم خسارة للمغرب؛ وأنها نهاية العالم، ومحمِّلين، في نفس الوقت، مسؤولية فشلهم للقاسم الانتخابي الذي اعتبروه مؤامرة مُوجهة ضدهم، والذي لَوْلاه لخرجوا ،في النهاية،صفر اليدين، ولمَا تمكنوا من الحصول على 13 نائبا.
قياديون من حزب العدالة والتنمية (أرشيف)
  غريب حقا أمر هؤلاء، فبينما تعترف، في البلدان الديمقراطية، أحزاب أعرق من حزبهم، وأكثر تنظيما ومُراكَمة للنضال، بهزيمتها ،وتتقبلها بدون أيّ عقدة، بل تعتبرها طبيعية ومكافأة لها على الأخطاء التي قد تكون ارتكبتها أثناء ممارستها للعمل الحكومي، لا يريد قياديو هذا الحزب ان يعترفوا بهزيمتهم، وهو ما يدل على أنهم اصيبوا بعقدة الغرور، واعتقدوا انهم بلغوا ، شعبيا، سدرة المنتهى، ولن تستطيع أي قوة سياسية، مستقبلا، ازاحتهم من موقعهم، متناسين ان ظاهرة عزوف الشباب عن صناديق الاقتراع، خلال محطتي2011 و2016، إضافة الى ظروف سياسية معينة، عوامل لعبت لصالحهم؛ وأن الشباب في هذه المحطة، استيقظ من سباته وهبّب، بحماس، إلى صناديق الاقتراع، ليصوِّت، عقابيا، ضد الحزب الذي يعتبره مسؤولا عن كثير من معاناته، والا فأي رصيد نضالي كان يتوفر عليه هذا الحزب يمكن أن يفاخر به؟ ألم يخرج لتَوِّه من جُبّة حركة الخطيب التي كانت قد انتهت فعليا سياسيا، ولم يعد لها وجود، اذ لم تكن مُمثَّلَة في البرلمان، منذ عودة الحياة الديمقراطية، سوى بنائب واحد هو نجل مبارك البكاي؟
 ثم ألم يكن حرياً بحزب من حجم الاتحاد الاشتراكي، الذي يتوفر على رصيد نضالي كبير، وقدّم ضحايا كثرا على درب النضال وإقرار الديمقراطية ببلادنا، أن يكون له موقف مماثل ،ويشكّك بدوره في الاستحقاقات التي مني فيها بهزيمة، بل بالعكس تقبّلها بروح رياضية ،واعتبرها ضريبة تسييره للشأن العام؟ بل واصل مسيرته النضالية دون اي عقدة نقص.
يبدو أن قياديي حزب المصباح أصابهم العجب بأنفسهم، وأَلِفُوا الكراسي الوثيرة، وامتطاء سيارات فارهة رباعية الدفع، هم وقبيلهم من أنجالهم وزيجاتهم المصونات، لدرجة أن زوجة احد الوزراء عوض ان تكتب في بطاقة الزيارة مهنتها، كتبت انها زوجة الوزير الفلاني، كما لو كانت الزيجة مهنة.. فهل هناك غرور أكثر من هذا؟.
ان المغرب أكبر من كل مَن توَهَّم يوما أن وجوده ضروري، وبدونه ستتوقف الحياة ولن تطلع الشمس ثانية … قليلا من التواضع رأفة بالمغاربة. 

عن Scoopress

تحقق أيضا

اتحاد الفتح الرياضي: تداريب استعدادا للمشاركة في البطولة العربية للأندية بالإسكندرية

اتحاد الفتح الرباطي لكرة السلة سكوبريس أعلن المكتب المسيّر لفرع كرة السلة للفتح الرياضي، أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *