الرئيسية / قضايا / حكَمَ 10 سنوات ليسقط في 10ساعات

حكَمَ 10 سنوات ليسقط في 10ساعات

مصطفى منيغ

حزب أطاح به الشعب بأسلوب كإرثي مدوي لم يسبق له مثيل في تاريخ الأحزاب السياسية، منذ استقلال المغرب من الإحتلالين الفرنسي والاسباني إلى الآن ، فمن 125 مقعداً سنة 2016 إلى 13 مقعداً هذه السنة 2021 ، في ذات البرلمان، لم يكن عقاباً ، فالشعب المغربي العظيم لا يقوم بمثل الكيفية في مثل الحالة، بل يتصرَّف حضارياً بما يناسب المُسْتحِقّ للتأديب السياسي ليتربّي على الخدمة العامة، بما يؤكّد احترامه شكلاً ومضموناً حقوق المغربي، أي مغربي ذكراً أو أنثى، كإنسان؛ الشعب المغربي يحترم من يحترمه إن تعلَقَّ الأمر بالتّدبير الرسمي لشؤونه، مهما كان المجال داخلياً أو خارجياً، مُوفِّراً له الحماية والأمان؛ ذَكيُّ في تتبُّعه للأحداث وخلفياتها، دارساً في عمق إن كانت لائقة بطموحاته المشروعة، أم مجرد جبر خواطر سياسة ظرفية تساير مرحلة وينتهي أمرها عند توقيت معيَّن من الزمان؛ مُؤَرِّخٌ لا يَملّ من تتبّع ما يجري على ارض الواقع، مُسجلاً بأسلوبٍ شَفَهِيّ مُتنقِّل بكل التفاصيل بين أَلْباَبِ جميع شرائح السكان، ليتوحَّد الموقف ساعة الولوج لأداء واجب الامتحان، ليتَّضح للعالم أن الأخطاء السياسية ليست كالمصيرية من حيث التفاوت في دفع الأثمان، الأولى تُستبدَل، بيُسر، عن طريق حوار شفاف ديمقراطي، يتجلّى بالجلوس حول طاولة العقلاء أو التظاهر بنظام وانتظام في المباح من المكان؛ أما الثانية توثّقها اتفاقات تربط الدول بعضها ببعض بقبول الفحوى مهما جَرَى أو أتَى به من نقيض متحدِّياً  أي أوان .

لحظة إعلان استقالة الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية

… لم يكن حزب العدالة والتنمية على رأس الحكومة، مُوفقاً منذ انطلاقته مع المسؤوليات التي حمَّله إياها دستور 2011 ؛ اكتفى بتنفيذ التعليمات مجرَّد موظف لا حقّ له إلا بتطبيق الأوامر حتى وإن كانت لا تناسب جو الديمقراطية التي صدَّعت بها الأبواق الرسمية رؤوس المغاربة صباح مساء، فزاد تدبيره المطلق منافياً لإبداع ما يوفّر للمغاربة الممكن توفيره لما تنتجه أرضهم من خير وفير ، إلى الاتكال الكلي لما تحتم عليه قول “نعم” وهو الممثل شرعاً للأمة ، فكان “الدكتور العثماني” ابرز رؤساء  الحكومات السابقة تعاملاً مع “نعم” ، بل الناطق بها قبل أن يُطَالَبَ بذلك ، والشعب المغربي يلاحظ ويترقَّب؛ يقارن بالدستور ويصبر على تصرفات لا تليق بمغرب الألفية الثالثة ، ويفضل المحافظة على الاستقرار ، الذي لا فضل لأحد على استمراره ، بل الوضعية الإيجابية تلك عائدة للشعب المغربي نفسه ، وليس لحكومة لم تستطع حتى رفْع صوتها ، ليكفّ ممزقو أضلع الشباب المعطَّل عن تلك التدخلات العنيفة المتنافية مع ما وعد به ذاك الحزب ، من إحقاق الحق ومنحه من يستحق ، ولما جلس على كراسي الحكم تناسى ما وعَد به ، فأخذته بهجة المناصب ليحصد مثل النتيجة التي جعلت منه نموذج الفشل الحزبي على امتداد المراحل الطويلة القادمة ، لن تجديه نفعاً تقديم أمانته العامة، وعلى رأسها “العثماني”، الاستقالة ، ولا اجتماع مجلسه الوطني ، ولا مؤتمره الاستثنائي المقبل إن انعقد.. الذي يفيده، الرجوع للتفكير في منهجية جديدة ،وتنظير متقدم، وقواعد صلبة تنأى عن استعمال الدين ةُصولا لمراتب دنيوية ، مثله مثل الساعين إليها بدون قناع ولا تظاهر ولا تعامل من وراء الستار ، على مسرح سياسي غير واضح الأغراض مِن فَتْحِ بابه إلا ساعة تمرير المراد تمريره ، من طرف أقوياء هم أدرى بمصالحهم بما يملكونه من مقوّمات لا داعي للخوض في غمارها اللَّحظة.

… الإسلام دين رحمة وحكمة وعدل وإنصاف وتحمّل المسؤوليات ، بما تقتضيه الشريعة الإسلامية ، القائمة على كتاب الله الحي القيوم ذي الجلال والإكرام، وسُنَّة نبيِّه الكريم محمد صلى الله علية وسلَّم، والمسلم مَن يتشبَّث بالحلال ويتجنَّب الحرام ، غير محتاج لحزب سياسي يذكِّره بذلك، ويُوهمه بالدور الذي سيلعبه حالما يتولَّى الحكم ، فيتصرَّف تصرُّف الصحابي الجليل وأحد الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فكانت النتيجة ما جعل الحزب في نظر الكثيرين يفقد تلك الميزة التي أراد الدكتور عبد الكريم الخطيب (الجزائري الأصل) التفرُّد بها تنفيذاً لمصالحه التي بدأت تنهار بموقف الملك الراحل الحسن الثاني  منه .

عن Scoopress

تحقق أيضا

اتحاد الفتح الرياضي: تداريب استعدادا للمشاركة في البطولة العربية للأندية بالإسكندرية

اتحاد الفتح الرباطي لكرة السلة سكوبريس أعلن المكتب المسيّر لفرع كرة السلة للفتح الرياضي، أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *