الرئيسية / سياسية / اتضّاح ملامح الحكومة المقبلة.. في مقابل معارضة لاتتحدث نفس اللغة

اتضّاح ملامح الحكومة المقبلة.. في مقابل معارضة لاتتحدث نفس اللغة

 


محمد الأمين ازروال
 أخيرا ،وضع رئيس الحكومة المعيَّن،عزيز أخنوش، حدّاً لكل التكهنات حول الاحزاب التي ستشارك في الحكومة، بإعلانه أن الاحزاب الثلاثة، التي احتلت المراتب الأولى في الاستحقاقات الاخيرة، هي التي ستتشكّل منها الحكومة التي من المنتظر أن يعلن عن اعضائها في الأيام القليلة المقبلة، وهي: التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة والاستقلال. ومن تم، فإن المعارضة ستتشكل من احزاب الأقلية، وهي لِلْعِلم: أحزاب لاتتحدث نفس اللغة، كما لايربط بينها أي رابط إيديولوجي؛ فهي إما احزاب تُصَنف في خانة اليسار، إنْ بقي هناك يسار فعلا، كالاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، أو في خانة اليمين المحافظ كالعدالة والتنمية، الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، بالإضافة الى الشتات المكوّن من الأحزاب الصغيرة.
من اليمين إلى اليسار: بركة (الاستقلال)،أخنوش(الأحرار) ووهبي (البام)
لعله لأول مرة في تاريخ الحياة السياسية، يوضع كل حزب في مكانه الطبيعي، وبالتالي تتكوّن الحكومة من أحزاب لها ايديولجية متقاربة، وبذلك وضع حد لذلك الخلط الذي طبع الحكومات التي تعاقبت على تسيير الشأن العام منذ عهد حكومة التناوب، حيث كان يجتمع في حكومة واحدة ضدان، يمين ويسار. والضدان لايجتمعان كما يقال. 
 لابد من التذكير في هذا السياق بموقف زعيم الاتحاد الاشتراكي، الذي كان قد بادر، منذ الإعلان عن نتائج الاستحقاقات، إلى القول أن المكانة التي منحها الناخبون لحزبه ذي التوجه الاشتراكي، وهي 35 نائبا ـ وللإشارة فإن اغلبهم نساء فزن بواسطة اللائحة الوطنية ـ تُؤَهِّله للمشاركة في حكومة يقودها زعيم ليبرالي، ولم يلبث يتودّد اليه، بمختلف الاساليب، عساه يضم حزبه لحكومته؛ وبعد ان يئس وأصيب بنوع من الإحباط، دعا إلى اجتماع طارئ للمكتب السياسي الذي أصدر بيانا يعلن فيه أن الحزب اختار الاصطفاف في المعارضة؛ وزيادة في التوضيح، عزز الزعيم “لشكر” الموقف بتصريح ضمنه وعيده للحكومة القادمة، بأنه سوف لن يتساهل في مواجهتها وسيتعقب جميع خطواتها، كما انه سيعارض قراراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ..
 ويصدق في حقه قول الشاعر:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
ابشر بطول سلامة يامربع
هل يعتقد الزعيم لشكر أن اتحاد ايام زمان، ايام كان المواطنون ينتظرون، بشوق كبير ذلك اليوم، الذي كان يخصص لمساءلة الحكومة والذي كان يتميز بتدخلات نواب المعارضة الاتحادية، التي كانت تسرق الاضواء تحت قبة البرلمان، هو اتحاد اليوم؟ هل يعتقد أن الحزب لازال يتمتع بنفس القوة؟ ذلك زمن قد ولّى، وما عليه اليوم سوى أن بتواضع قليلا ويعترف أن الحزب اضحى من الضعف لدرجة انه لم يعد يخيف أحدا، وبدل اطلاق التهديدات، عليه أن ينكب، في المرحلة المقبلة، على إعادة ترتيب بيت الحزب،ويسلِّم القيادة لغيره؛ فهو في النهاية من يتحمل مسؤولية الضعف والتردي الذي عرفه حزب القوات الشعبية، فالمغرب في حاجة إلى اتحاد اشتراكي قوي؛ فهو ضرورة وطنية.  

عن Scoopress

تحقق أيضا

ألوان “المغرب الآن”(Morocco Now)..تؤثِّت فضاء ساحة “تايم سكوير” بنيويورك

سكوبريس تؤثِّت العلامة الاقتصادية الجديدة للمغرب “Morocco Now” (المغرب الآن)، المباني العملاقة  المطلَّة على ساحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *