الرئيسية / سياسية /  الحاجة الى حكومة كفاءات..لا إلى حكومة “ضباط” حزبيين

 الحاجة الى حكومة كفاءات..لا إلى حكومة “ضباط” حزبيين

 
محمد الأمين ازروال
 عجيب حقا أمر بعض محترفي السياسة، حتى لا نقول السياسيين، الذين ما فتئوا يرددون في كل مناسبة وفي كل محفل، من باب الاستهلاك السياسي فقط، أن هدفهم الأسمى من ممارسة السياسية، هو العمل على التشبيب وتجديد النخب، أملا في تحقيق غاية مُثلى، وهي ان تنبثق عن الاستحقاقات الانتخابية، حكومة مُكوّنة من الشباب ذوي كفاءات، لأنها هي وحدها الكفيلة بإيجاد الحلول الناجعةللمعضلات الاقتصادية والاجتماعية التي عجزت حكومات متعاقبة عن حلها.
 وعندما وقع ونزل وتكوّنت، فعلا، هذه الحكومة التي تضم خيرة الكفاءات الشابة، غاظهم تكوينها بحجة أن أغلبية أعضائها، في نظرهم، غير مُسيَّسين مثلهم، وليسوا اعضاء كذلك، في مختلف التنظيمات الحزبية، كالمجالس الوطنية واللجان المركزية والمكاتب السياسية؛ وإنما هم مجرد مناضلين عاديين، أي انهم لم يحصلوا بعد على الرُّتب أو الدرجة التي وصلوا هم اليها، كما لو كانت العضوية في هذه التنظيمات الحزبية، مقياسا للحصول على تأشيرة المرور إلى جنة الحكومة؛ وكما لو كان الأمر يتعلق بتنظيم عسكري لابتنظيم حزبي، حيث هناك فرق بين الضابط والجندي.
مناسبة هذا الكلام، الزوبعة التي أثارها، مؤخرا، بعض محترفي السياسة داخل حزب الاستقلال، خاصة منهم أولئك الذين استغلوا ظروفا معينة، غاب خلالها عن الساحة حكماء الحزب، ليفسح المجال للبعض لتسلُّق مناصب قيادية أكبر من حجمهم، حيث اصبحوا أعضاء في اللجنة التنفيذية، علما ان هذه اللجنة لم يكن الوصول اليها بهذه السهولة، أيام كان الحزب العتيد في عزّ قوّته.
يعود سبب إثارة هذه الزوبعة إلى ان الحزب، استجابة للنداء الملكي، رشح لعضوية الحكومة خيرة مناضليه من الكفاءات الشابة، وإن لم يكونوا أعضاء  في التنظيمات الحزبية المذكورة، وإنما أُوتى بهم من تنظيمات اخرى موازية، علما ان الحزب دأب منذ سنوات على استقطاب، كفاءات شابة وادماجها داخل هذه التنظيمات، ومن ثم فانه يتوفر، مثلا، على رابطة الاقتصاديين، ورابطة المهندسين، وغيرهما من التنظيمات، التي تشكل مشاتل لتزويده بالأطر الكفأة.
 هكذا، بدل أن يرشح الحزب اشخاصا، لمجرد انهم فقط “ضباط” في الحزب، وحاصلين على رُتب في القيادة، لكنهم غير مؤهلين لتمثيله في حكومة كفاءات، بدل ذلك رشح كفاءات شابة تتحدث نفس اللغة التي تتحدث بها مثيلاتها، في الاحزاب المكوِّنة للتحالف الحكومي، كفاءات تمتلك القدرة العلمية التي تؤهلها للاضطلاع بمسؤولية تنزيل مشروع النموذج التنموي على أرضية الواقع، وليذهب بعد ذلك “ضباط” الحزب إلى الجحيم..!

عن Scoopress

تحقق أيضا

ألوان “المغرب الآن”(Morocco Now)..تؤثِّت فضاء ساحة “تايم سكوير” بنيويورك

سكوبريس تؤثِّت العلامة الاقتصادية الجديدة للمغرب “Morocco Now” (المغرب الآن)، المباني العملاقة  المطلَّة على ساحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *