الرئيسية / قضايا / فضيحة تذاكر المونديال ومباراة المحاماة.. إساءة للصورة الجميلة التي خلّفها انتصار أُسود الأطلس…

فضيحة تذاكر المونديال ومباراة المحاماة.. إساءة للصورة الجميلة التي خلّفها انتصار أُسود الأطلس…

محمد الأمين ازروال
في غمرة انتشاء المغاربة بالفوز الذي حققه أُسود الأطلس في مونديال قطر، من خلال الصورة المشرفة  التي قدّموها عن بلدهم المغرب، مما أثار إعجاب كثير من شعوب العالم، ودفع بالتالي بعدد من مواطني مختلف البلدان إلى شدّ الرحال للمغرب، لاكتشاف البلد الذي أنجب هؤلاء الأبطال، يعمد بعض من يعانون من مرض فقدان مناعة الحسِّ الوطني، إلى إفساد هذه الفرحة على المغاربة، حيث  قام مَن يُفترض فيهم أن يكونوا أحرص من غيرهم، على إسعاد الجمهور المغربي الذي تجَشّم عناء السفر  إلى قطر، لمساندة فريقه المحبوب.
هكذا، عوض أن يزوِّد هؤلاء الجمهور بالتذاكر التي خصصتها لهم الجامعة مجانا، فضلوا ، بدافع تحقيق المزيد من المكاسب المادية، على حساب جمهور متعطش، لمتابعة مسيرة الأُسود، إلى المتاجرة في هذه التذاكر، لدرجة انه وصل ثمن التذكرة الواحدة إلى مبلغ خيالي، ليس أقل من ألف دولار، علما ان الوضع المادي لهؤلاء المتاجرين جد مريح، وان الجامعة زوّدت كل فرد منهم بعشرة آلاف تذكرة، ليس من أجل المتاجرة فيها، بل لتوزيعها مجانا.
  بتصرفهم هذا ، ساهم هؤلاء المتاجرون في حرمان الجمهور المغربي من متابعة عدد من المنافسات التي خاضها الأُسود، وقد ترك هذا السلوك أثرا سيئا في نفوس الجمهور، كما كانت له تداعيات وخيمة، لم يتردد إزاءها رئيس الجامعة على مواجهتها بالصرامة اللازمة، وأمر، على الفور، بفتح تحقيق قضائي حول النازلة، وشكّل لجنة قضائية للبت فيها، لاتخاذ الإجراءات الضرورية في حق كل متورط في التلاعب بالتذاكر، متوعدا بالطرد النهائي من عضوية الجامعة، والأغرب أن من بين هؤلاء يوجد برلمانيون وممثلو الشعب ياحسرة.!
لم يكد المواطنون يهضمون مثل هذه الفضيحة، حتى تفاجأوا بفضيحة ثانية جديدة، لا تقل عن الأولى؛ يتعلق الأمر بالضجة التي خلّفها امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، حيث اقتصرت لائحة الناجحين، حسبما تم نشره، على أبناء أسر معينة، ينتمي معظمهم إما لأسرة القضاء، من أبناء القضاة أو المحامين، أو أبناء الوزراء والسياسيين، في نوع من توريث مهنة، يعتبر في نظرهم من لا ينتمي لهذه الأسر، دخيلا عليها ولا محل له من الإعراب وسطها.. وهذا نوع من تكريس الطبقية في اجلى صورها.
إذا كان رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم (فوزي لقجع) قد امتلك الشجاعة اللازمة، وبرأ ذمته من مسؤولية ما حصل خلال المونديال، فهل يمتلك الوزير وهبي نفس الشجاعة، ويبرئ ذمته بإجراء بحث قضائي حول موضوع امتحان الأهلية؟، وإلا سينطبق علينا المثل الشعبي “اللي حْرث الجَمل دكُّو”، أي أن ما حققه أسود الأطلس أفسده هؤلاء.

عن Scoopress

تحقق أيضا

العاهل الإسباني : العلاقات مع المغرب تقوم على أسس قوية ومتينة

    العاهلان محمد السادس وفيليبي السادس    سكوبريس إن العلاقات القائمة بين إسبانيا والمغرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *