الرئيسية / تربوية / هل يسقط رئيس الحكومة في فخ تعيين سيدة مثيرة للجدل على رئاسة جامعة الحسن الأول…؟

هل يسقط رئيس الحكومة في فخ تعيين سيدة مثيرة للجدل على رئاسة جامعة الحسن الأول…؟

الدكتور محمد محاسن
 
من المؤسف جدا أن تطلع علينا كل يوم أخبار ممارسات تسيء إلى سمعة بلدنا وتخدش صورته، بضربها لكل المحاولات الحثيثة للقطع مع المحسوبية والزبونية ومحاربة التسلق عبر التملق والولاءات، في محاربة للكفاءة والأحقية وتشجيع سيادة الضعف والرداءة والتدني… خاصة في قطاع حساس مثل قطاع التعليم العالي،الذي تعتبر فيه الجامعة قاطرة للتنمية، ليصبح التعيين في مناصب المسؤولية بها، من رئاسة جامعات أو عمادة كليات أو إدارة مدارس ومعاهد، كلها تُلزم الْوصِيَّ على القطاع،إخضاع الأمر لمعايير صارمة،أولها الاستحقاق والأهلية ثم الخبرة والتجربة وخصال الريادة فالكفاءة،كل ذلك في رداء من الشفافية، توخياً لصيانة مصداقية الاختيار المبرر للتعيين… 
بيد أن واقع الأمر، على ما يبدو، على النقيض تماما لِما يُروَّج له في الخطابات داخل المحافل من رغبة في إيجاد جيل جديد من المسؤولين، وجيل جديد من الأساتيذ الباحثين، واعتماد الكفاءة والحضور العلمي والمعرفي في التعيينات و..و…
ولعل في تأخُّر الإعلان عن اسم الرئيس (ة) الجديد (ة)، ومايدور حول الخطط التي تحاك من أجل تمرير المنصب لمن لا تستحق كشفت الصحافة عبر مصادرها عن اسمها، وتعرّف عليها الوسط الجامعي المهتم والمتتبع لما يجري، خير دليل على التناقض الصارخ بين الأقوال الرنانة والأفعال المخيبة للآمال، الزارعة لليأس، من مسؤولين يفعلون ما لا يقولون ويقولون ما لا يفعلون … ولا يلبثوا ،كلما علت الأصوات المنددة المستنكرة إلا أن يتريثوا قليلا وحتى كثيرا، حتى تخبُو وتهدأ العاصفة ليفاجِئوا الجميع، على غفلة، بالتعيين المشبوه، فارضين الأمر الواقع على الجميع بكل وقاحة وتبجح …
 
لقد طال انتظار تعيين رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، والجامعيون متوجسون شرا أُريد بهم وبجامعتهم نتيجة لمحاولات إسناد المنصب لمن لا تستحق. وتجمع تصريحات المنتمين لهاته الجامعة، على أن سكوتهم لا يعني رضوخهم وقبولهم لِما يُهيَأ له من محاولة تعيين متسلقة تحت غطاء تشجيع الكفاءات النسوية، بل إن الأمر لا يعدو كونهم في حالة ترقب وانتظار لما سوف يصدر عن مجلس الحكومة في هذا الشأن ، حيث أن تعيين رؤساء الجامعات وعمداء ومديري المؤسسات الجامعية، إنما يتم من قبل السيد رئيس الحكومة باقتراح لثلاثة أسماء من قبل السيد وزير التعليم العالي … 
وحيث إن السيد رئيس الحكومة على علم بالاختلالات والعلل التي تؤكد عدم أهلية السيدة  المعنية بالأمر لتحمُّل مسؤولية رئاسة جامعة، وهي التي لم تفلح حتى في إدارة مؤسسة انتهى معظم أطرها الإدارية والتربوية إلى هجرها نفورا -وقد ضاقوا ذرعا من سيدة فاقدة لكل مصداقية- إلا ما تعلق بحرصهم على أداء الواجب اتجاه الطلبة، كما أنها باهتة الحضور العلمي، إلا من تظاهرات فلكلورية على المقاس تنظمها من أجل تلميع سيرتها الذاتية،بل وفي غياب أي إنتاج علمي يُذكر إلا من نزر يسير تستعمله لدر الرماد على العيون … 
إننا لا نخال السيد رئيس الحكومة غافلا عما يجري ويُحاك من مناورات، لدفعه إلى قبول اقتراح التعيين ذاك، لأنه يشكل فخا سيجعله وحده يتحمل مسؤولية ذاك التعيين وتبعاته. 
 ولنا كامل الثقة في نباهة وحذق السيد رئيس الحكومة… 

عن Scoopress

تحقق أيضا

العاهل الإسباني : العلاقات مع المغرب تقوم على أسس قوية ومتينة

    العاهلان محمد السادس وفيليبي السادس    سكوبريس إن العلاقات القائمة بين إسبانيا والمغرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *