الرئيسية / صحية وبيئية / المزايدة على إقامة صلاة التراويح في ظل أجواء الطوارئ والجائحة.. ؟؟!!

المزايدة على إقامة صلاة التراويح في ظل أجواء الطوارئ والجائحة.. ؟؟!!

 
  علال المراكشي
  هل فعلا نستغل الاستغلال الأمثل هذه الفرصة التي يمنحها لنا المولى جلت قدرته في هذا الشهر الفضيل ..وإشاعة قيم الفضيلة والصدق والإخاء والتسامح بين الناس،وتقوية الوازع الديني والأخلاقي بين المواطنين؟
إن الاسلام في الأفعال وليس في المساجد، وأول مظاهر انعدام التقوى تظهر في معاملة الناس ،خاصة في النفاق والكذب والغش، أما المزايدات على طلب فتح المساجد لأداء الصلوات الخمس إضافة إلى صلاة التراويح – ضدا على قانون الطوارئ، المعمول به منذ ظهور الوباء الكوروني بالمغرب، في شهر مارس 2020 ، والقاضي بحظر التنقل الليلي، والتجمعات ،وإغلاق المساجد … وذلك حفاظا على صحة المواطنين، الذين لا يعبؤون بما قد يتسبب ذلك في تفشي جائحة الفيروس الكوروني – واعتبار هذا الوباء غضب من الله، لنشر ثقافة الكراهية وفقه التفكير،وتقسيم المجتمع إلى مؤمنين وكفار،وزرع بذور الفتنة بين مكونات المجتمع،لإقبار ومصادرة أحلام الشعب المغربي في التحديث والقضاء على كل اشكال الكراهية .
يمكن تأدية الصلوات والتراويح في المنازل، خلال هذا الشهر الكريم، مع أفراد الأسرة او فرادى، والله سبحانه وتعالى يعلم ما في القلوب، لاستدراك ما فات، والتقرب اليه بفعل الخيرات التي تمحو الزلات والسيئات، وتجنبنا المحرمات والمنكرات لنرضي خالقنا ورازقنا الذي يقول في حديث قدسي :”كل أعمال ابن آدم له إلا الصوم فهو لي، وأنا أُجزي به”، أم اننا ينطبق علينا قول الحديث الشريف ” ليس لبعض الصائمين من صومهم إلا الجوع والعطش” ،لأننا نشغل أوقات هذا الشهر الكريم بالانتقال بين القنوات التلفزية لمشاهدة السيتكومات والمسلسلات والأفلام التي تتنافس هذه القنوات لتقديمها في هذا الشهر بالذات  عوض طول السنة ،لاستقطاب اكبر عدد ممكن من المشاهدين، وياليت لو كانت تحمل رسالات توجيهية وإرشادات تنفع المتلقي، عوض تقديم التفاهات من الأعمال الرديئة نصا وسيناريو وإخراجا، وعدم اقتصارها على نفس الوجوه التي تشارك في جل الأعمال التي يسمونها درامية، واقصد هنا القنوات المغربية، وكأننا نفتقر الى الممثلين الجادين وكتّاب السيناريوهات التي تعالج المشاكل التي يعاني منها المجتمع المغربي ، ومحاولة طرح بعض الحلول لها، لبناء مواطنين لديهم حس نقدي،وقادرين على التكيف مع متغيرات العصر، لأن الرهانات الحالية  ليست هي الرهانات المستقبلة، وكأننا نفتقر إلى المبدعين و لا نتوفر على معهد خاص بإعداد الممثلين، هذا الى جانب تهميش بعض الرواد الذين يعانون الإقصاء، ان لم يكن الأمر يتعلق برفض بعضهم الاشتغال في مثل هذه الأعمال الرديئة فضلا عن هزالة التعويضات .
فاللهم تجاوز عن سيئات أعمالنا، وتقبّل صالح أعمالنا وصيامها وقيامنا، واجعلنا ممن يدركون ليلة القدر وغايتها المثلى، واعتق رقابنا ورقاب آبائنا واخواننا واصدقائنا واحبابنا وكل من له الفضل علينا. انك على كل شئ قدير وبالإجابة جدير ،وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا وشفيعنا ونبينا محمد وعلى آله صحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عن Scoopress

تحقق أيضا

أصداء كرة اليد القاسمية: تداريب الفريق بإعدادية ابن رشد بسيدي قاسم

فريق الاتحاد القاسمي لكرة اليد سكوبريس استعدادا لمباراة اتحاد طنجة بمدينة البوغاز، نهاية هذا الأسبوع، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *