الرئيسية / سياسية / قانون22.20.. وزير اتحادي صاغه، وزعيم “العدالة” مرَّرَه، وبقية التحالف بارَكَتْه

قانون22.20.. وزير اتحادي صاغه، وزعيم “العدالة” مرَّرَه، وبقية التحالف بارَكَتْه

محمد الأمين أزروال
في الوقت الذي تعبّأ فيه المغاربة، ملِكا وشعبا، من أجل كسب رهان المعركة ضد عدُوٍّ يستهدف الجميع، ولا يميز بين هذا يميني، وذاك يساري، او هذا غني وذاك فقير. إنه عدو كورونا المستجد؛ وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن تنخرط احزابنا في هذه المعركة، متجردة من حساسياتها السياسية الضيقة، أبت قيادات احزابنا المحترمة إلا أن تخيِّب من جديد آمال المغاربة فيها، ولم نسمع لها ركزا، بل اختفت كليا عن الأنظار، والتجأت، بالمقابل،إلى ما يُعْرف بأسلوب “التْنُوعير والتَّقْلاز” فيما بينها؛ والى الازدواجية في المواقف، معتمدة شعار: “قلبي مع عليٍّ وسيفي مع معاوية”، عينها فقط على محطة 2021 ومَن منها ستكون لها الغلبة فيها.
مجلس الحكومة
 استمراراً في نهج اسلوب الدهاء السياسي، حاولت هذه الأحزاب استغلال الحجر الصحي، لتمرير قانون22.20 الذي يضرب كل المكتسبات الحقوقية في الصميم، ويعود بالمغرب القهقرى الى الوراء، الى عهد قانون “كل ما من شانه”، والى عهد ما أصبح يُعرف بسنوات الرصاص، وهو القانون الذي تتحمل فيه كل أحزاب التحالف الحكومي المسؤولية كاملة، ولو حاول كل منها ،على حدة، التملص منها بطريقته، فإن لكل نصيبه في المؤامرة على حرية الرأي والتعبير؛ فالوزير الاتحادي صاغ القانون، وزعيم حزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، أدرجه في جدول أعمال المجلس الحكومي، وباقي مكونات التحالف الحكومي باركته، ولم يُبْدِ ايٌّ منها معارضته له أثناء مداولات المجلس، لكن بعضهم، ومن أجل دغدغة العواطف، واستغفال المغاربة وكسب تاييدهم، وفي نوع من ازدواجية المواقف، سرّب خبر تداول المجلس لهذا القانون، لتشتعل بعد ذلك الحرب بين احزاب التحالف الحكومي، واحتدَّ الجدل والنقاش فيما بينها وتم تبادل الاتهامات، ليس حول مَن كان وراء مشروع القانون، ولكن حول مَن كان وراء افشاء السر وسرّب الخبر، كما لو كان الأمر يتعلق بسرقة من السرقات قام احد المشاركين فيها بفضح السر ولم يلتزم بكتمانه.
وهكذا توالت تصريحات احزاب الأغلبية الحكومية، في محاولة لتبرئة الذمة؛ فكل يدعي وصْلَه بلَيْلَى، فمن حزب يؤكد انه لاتراجع عن الحريات وعن المكتسبات الحقوقية، وآخر يطالب بإدخال تعديلات على القانون من أجل تليين بعض فصوله لجعله قابلا للتطبيق، كحزب التجمع وحزب الحركة الشعبية، لكنها جعجعة ولاطحين، اذ لم نسمع أن احدا من هذه الأحزاب جاهرَ برفض القانون أو طالب بإلغائه نهائيا.
من المؤكد أنه لم يعد هناك مجال لاستغباء المغاربة وقد اصبحوا يدركون من يقف معهم في المحنة، ومَن يُزايد عليهم. وقد أثبتت تجربة محنة وباء كورونا ان الذي ظل في الواجهة، يحارب وحده هو جلاله الملك، مُحاطا بثُلَّة من الكفاءات التكنوقراطية التي برهنت، عمليا، عن سمُوِّ الروح الوطنية لديها، وتتمثل في الأطقم الطبية من اطباء وممرضين مدنيين وعسكريين، ورجال السلطة المحلية، ورجال الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة، والوقاية المدنية ،ومختلف الفعاليات الوطنية، وجمعيات المجتمع المدني، والمواطن المغربي أولاً واخيرا، الذي لا لون له سوى لون الراية الوطنية،  وما عداهم فهم بمثابة الزَّبَد الذي يذهب جفاء: “فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”. صدق الله العظيم.

عن Scoopress

تحقق أيضا

أصداء كرة اليد القاسمية: تداريب الفريق بإعدادية ابن رشد بسيدي قاسم

فريق الاتحاد القاسمي لكرة اليد سكوبريس استعدادا لمباراة اتحاد طنجة بمدينة البوغاز، نهاية هذا الأسبوع، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *